عليهم السّلام كما في حديث « روضة الكافي » بالأسناد المعنعن عن الصادق عليه السّلام مؤيّدا كون الرافضة فيه من الاطلاقات القديمة المتقدّمة على حكاية زيد بن علىّ السابقة المشهورة بكثير بما قد ورد في بعض كتب الثقات من الأصحاب إنّ امرأة من الشيعة أتت يوما إلي عايشة بنت أبي بكر . فقالت لها : يا امّ المؤمنين ما تقولين في امّ قتلت ولدها عمدا ؟ فقالت : جزاؤها الخلود في النار لأنّ اللّه تعالى يقول
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
« 1 » فقالت المرأة : فكيف بامّ قتل من أجلها عشرون ألفا من أولادها يوم البصرة - تعنى بهم : المقتولين في وقعة الجمل من أيدي الفريقين - فقالت :
عايشة نحّوها عنّى فإنّها رافضيّة خبيثة . هذا ، ويأتي - إن شاء اللّه تعالى - أيضا في ذيل ترجمة محمّد بن أبي ليلى القاضي توضيح آخر لوجه تسمية الرافضي . فليلاحظ .
وممّا قد تتأيّد به غاية نصب الرجل وعداوته لأهل البيت المعصومين عليهم السّلام كون الأصل منه من الموصل المعروف أهلها بذلك قديما وحديثا كأهل بعض بلاد الشام واليمن وعمّان الناصب الملعونين . فلا تغفل .
ثمّ إنّ وفاته كما في « أخبار البشر » وعن بعض ما كتب على ظهر كتاب « الوفيات » أيضا في يوم السبت السادس والعشرين عن شهر رجب المرجّب سنة إحدى وثمانين وستّمائة بمدينة دمشق المحروسة ، وكان قد دفن يوم الأحد الثاني ليوم وفاته بسفح جبل قاسيون شرقي عقبة دمّو بالقرب منها . وقد عرفت مولده أيضا من قبل ، وعليه فيكون سنه ثلاث وسبعين سنة ، وعصره مما يلي طبقة المحقّق والعلامة الحليّين من أجلّة علماء الأصحاب - رضوان اللّه عليهم أجمعين - .
114 الشيخ مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البعلبكي
البغدادي الأصل والمنشأ والحنفيّ المذهب الملقّب بابن الساعاتي لكون أبيه هو الّذى عمل الساعات المشهورة على باب المستنصريّة . كان من كبار فقهاء الحنفيّة بل أجلّاء نبائهم في الأصول والعربيّة ، وغير ذلك ، وكان الشيخ شمس الدين الاصفهاني يفضّله
هامش
( 1 ) النساء 93 .