تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

113 الشيخ المقتدى الامام والعالم العلم العلام قاضى القضاة وزين الحكام شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان

الهكارى الأربلي البرمكي الشافعي الأشعري . هو المورّخ المشهور المعروف بابن خلّكان - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام المكسورة . أو بضمّ الخاء وفتح اللام المشدّدة كما اسند إلى المشهور . أو بكسر الخاء واللام جميعا كما قد يوجد في بعض الكتب - هو صاحب كتاب التاريخ المنضبط المشهور الموسوم ب « وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان » الّذى ننقل عنه في هذا الكتاب كثيرا ، وهو من أتقن التواريخ وأجمعها وأوثقها مؤلّفا وأفضلها وأجمعها للفوائد وأشملها . مع كونه لا يزيد على أربعين ألف بيت في ظاهر التخمين ، وقد تعرّض فيه لذكر المشاهير من التابعين ، ومن بعدهم إلى زمان نفسه ، ولم يذكر فيه أحدا من الصحابة . ولذا تراه لا توجد فيه ترجمة أحوال أمير المؤمنين والحسنين عليهم السّلام من أئمّة الإماميّة مع أنّه يذكر فيه أحوال سائر الأئمّة المعصومين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - كلّا منهم في بابه . وقد ذيّله صلاح الدين الصفدي شارح « لامية العجم » بمجلّدات جمّة تدارك فيه كلّما فات من الوفيات . فسمّاه كتاب « الوافي بالوفيات » ، وقد رأيت منه مجلّدة ضخمة كلّها في المتسمّين بعليّ بالخصوص من بين الأسماء المتعلّقة - بالعين المهملة - ويذكر فيها طرائف أحوال سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام علي التفصيل . قيل : ثمّ ألّف في تتميمهما الشيخ تغرى بن بردى كتاب « المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي » وقد انتخب أيضا قبلهما كتاب « الوفيات » ابن الأثير الجزري صاحب « الكامل » مع ضمّ فوائد جليلة منه إليه . ثمّ انتخب الحافظ السيوطي كتاب ابن الأثير ، وضمّ فوائد اخر وأسامي لم تذكر في ذينك الكتابين . وقد قيل : في وجه تسمية جدّه خلّكان به بناء على ضبطه الأوّل أنّه افتخر يوما في مجلس كان له على بعض قرنائه بمفاخر آبائه الّذين هم آل البرامكة الوزراء المشهورون فقيل له في ذلك : خلّ كان . بمعنى : دع كان أبي كذا . وجدّى كذا ، ونسبى كذا ، و
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 320 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان