111 الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزدي أبو العباس الإشبيلي
ذكر صاحب « البغية » أنّه يعرف بابن الحاج ، وقرأ على أبي علىّ الشلوبين مقرئ أصولي أديب محدّث لم يكن في أصحاب الشلوبين يعرف بابن الحاج مثله ، وله على كتاب سيبويه املاء ، و « مصنّف في الإمامة » و « في علوم القوافي مختصر » و « خصائص ابن جنى » و « مصنّف في حكم السماع » و « مختصر المستصفى » وله « حواشي في مشكلاته » وعلى « سرّ الصناعة » وعلى « الايضاح » و « نقود على الصحاح » و « ايرادات على المقرب » وكان يقول : إذا متّ يفعل ابن عصفور في كتاب سيبويه ما شاء .
إلى أن قال : وقال عبد الملك : متحقّقا بالعربيّة حافظا للغات مقدّما في العروض روى عن الدبّاج ، ومات سنة إحدى وخمسمائة ، وقال في « البدر السافر » : برع في لسان العرب حتّى لم يبق فيه من يفوقه أو يدانيه ، وله ذكر في « جوامع الجامع » انتهى .
وقال أيضا في باب الكنى والألقاب : ابن الحاج جماعة أشهرهم : أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن أحمد الإشبيلي صاحب « النقد على المقرب » ، والشلوبين المذكور هو عمر بن محمّد الإشبيلي دون أبى عبد اللّه محمّد بن علىّ بن محمّد المالقى المعروف بالشلوبين الصغير .
وإشبيليّة مدينة كبيرة جدّا من مدن أندلس المتقدّم ذكرها في أحمد بن أبان بن سيّد .
ثمّ ليعلم أنّ هذا الرجل غير الشيخ أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد خلف الشريشى النحوي الصوفي الإمام العارف العلّامة مصنّف كتاب « توجيه الرسالة ورسالة التوجيه » في أصول الدين ، وكتاب « أسرار أصول الدين » و « كتابين في الأسرار » غيرهما ، وكتاب « أسنى المواهب » وكتاب « شرح المفصّل » في النحو ، وكتاب « صحية المشايخ » و « كتاب أنوار السرائر وسرائر الأنوار » ونظم كتاب عوارف الهدى وهدى العوارف » وكتاب « في السماع » ومن شعره :
ولو لم تكن سبل الهدى ببعيدة * لا تنتحى إلّا بعزمة ماجد
لتوارد الضدّان أرباب العلا * والأرذلون على محلّ واحد
وهو أيضا توفّى في حدود نيف وأربعين وستّمائة .