112 الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن محمد القيسي القرطبي النحوي
المقرئ الزاهد المعروف بابن حجّة . قال صاحب « الطبقات » : قال ابن عبد الملك :
كان من أكابر الاستادين مقريا متقدّما نحويّا محدّثا حافظا مشهور الفضل من أهل الزهد والورع والتواضع يتعاطى نظم شعر ساقط . أخذ القراءات عن أبي القاسم السراطورى وروى عن أبي محمّد بن حوط اللّه ، وابن مضا ، وأبى الحسن بن نخبة بالسماع ، ولم يجيزوا له . وأقرأ القرآن والنحو وأسمع الحديث بقرطبة . ثمّ خرج عند تغلب العد وعليها إلى إشبيلية ، وولّى القضاء والخطابة بها ، وألّف « تسديد اللسان » في النحو ، و « الجمع بين الصحيحين » وغير ذلك . ثمّ ركب البحر إلى سبت فاسر هو وأهله وحمل إلى منورقة - بالنون - ففداه أهلها . فمكث ثلاثة أيّام ومات بها .
وقيل : على ظهر البحر قبل الوصول بهم إلى منورقة ، وذلك سنة 643 ومولده سنة 562 . انتهى .
وهو غير القاضي ناصر الدين أحمد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن عطاء اللّه بن عوض الإسكندراني الزبيري الّذي نقل في حقّه عن ابن الحجر : أنّه بهر ، وفاق الأقران في العربيّة ، وولّى قضاء بلده . ثمّ قدم القاهرة ، وظهرت فضائله ، وولّى قضاء المالكيّة بها فباشره بفقه ونزاهة وناب عنه بدر الدين الدماميني ، وقال فيه من أبيات :
وأجاد فكرك في بحار علومه * سيحا لأنّك من بنى العوّام
وكان عاقلا متودّدا موسعا عليه في المال . سليم الصدر طاهر الذيل . قليل الكلام لم يؤذ أحدا بقول ولا فعل ، وعاشر الناس بجميل فأحبّوه . شرح « التسهيل » و « مختصر » وشرح « كافية » ابن الحاجب ، ومات في أوّل رمضان سنة عشر وثمأنمائة .
وهو أيضا غير أحمد بن محمّد القمولي المصري الأصولي النحوي مصنّف كتاب « البحر المحيط » في شرح « الوسيط » و « شرح كافية » ابن الحاجب ، وكتاب « الجواهر » و « شرح الأسماء الحسنى » وغير ذلك ، وتوفّى هذا رجب سنه 727 .