النحّاس المتقدّم ذكره ، وكان ذا زهد ، وله أيضا شرح « الشاطبيّة » و « الرائيّة » مولده سنة 649 ومات سنة 728 ومن شعره :
ترك السلام عليهم تسليم * فاذهب وأنت من الملام سليم
لا تخد عنك زخارف من ودّهم * فلأن سألتهم بدا المكتوم
ما للفقير مع الغنىّ مودّة * أنّى تصاحب واجد وعديم
107 الشيخ موفق الدين أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن خليفة الشهير بابن أبى اصيبعة الخزرجي
الحكيم العالم الكامل والطبيب الفاضل المعروف . صاحب كتاب « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » قد رأيت نسخا عديدة منه ، وقد نقلت عنه في مواضع من كتابنا هذا وهو كتاب جامع في معناه كبير في مجلّدات جمّة ، وقد تعرّض فيه لبيان حال جلّ الأطبّاء بل كلّها حتّى لأحوال جماعة من العلماء الّذين لم يعرفوا بصناعة الطبّ أيضا كالشيخ شهاب الدين السهروردي ، والآمدي ، والفارابي ، ونحوهم ، وهو يشتمل على فوائد جليلة ، وقد ينسب في الأثناء إلى نفسه كتبا آخر أيضا منها كتاب « إصابة المنجّمين » وكتاب « حكايات الأطبّاء في علاجات الأدواء وكتاب « معالم الأمم وأخبار ذوى الحكم » وهو كتاب مشتمل على أحوال جميع الحكايات . وأصحاب التعاليم وأرباب النظر ، وغيره .
وقد كان هذا الشيخ معاصرا لآمدى المتكلّم صاحب « أبكار الأفكار » ، وغيره - بل تلميذه لما قد قرأ عليه كتابه المسمّى ب « رموز الكنوز » كما صرّح هو نفسه في ترجمة الآمدي - وكذا المؤيّد الدين العرضي الرصيدى المعروف . فهو معاصر للخواجة نصير - الدين الطوسي أيضا ، وقد يروى عن الشيخ محيي الدين الأعرابي كما يظهر من كتابه المذكور . كذا في « رياض العلماء » .