الجامع . فمات ، وذلك في عشيّة اليوم الثالث من رجب سنة 69 وقيل 54 وأربعمائة .
ومن تصانيفه « شرح جمل الزجاجي » و « المحتسب » في النحو ، و « شرح النخبة » و « تعليق في النحو » يقارب خمسة عشر مجلّدا سمّاه تلامذته بعده « تعليق الفرقة » .
106 الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم بن محمد الحلبي المقرئ النحوي
نزيل القاهرة المعروف بالسمين . قال في « الدرر الكامنة » كما نقل عنه صاحب « الطبقات » : تعاطى النحو فمهر فيه ، ولازم أبا حيّان إلى أن فاق أقرانه ، وأخذ القراءات عن التقى الصائغ ومهر فيها ، وسمع الحديث من يونس الدبوسى ، وولّى تدريس القراءات بجامع ابن طولون والإعادة بالشافعى ، ونظر في الأوقات وناب في الحكم ، وله « تفسير القرآن » وكتاب « الاعراب » ألّف في حياة شيخه أبى حيّان ، وناقشه فيه كثيرا ، و « شرح التسهيل » و « شرح الشاطبيّة » وغير ذلك . قال : وقال الأسنوي في « طبقات الشافعيّة » : كان فقيها بارعا في النحو والقراءات ، ويتكلّم في الأصول أديبا . مات في جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وسبعمائة . انتهى .
وهو غير أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي أبو جعفر الأندلسي رفيق محمّد بن جابر الأعمى شارح « الألفيّة » وهما المشهوران بالأعمى والبصير ، وكان هذا كما عن « الدرر الكامنة » أيضا عارفا بالنحو وفنون اللسان . مقتدرا على النظم والنثر ، ديّنا .
حسن الخلق . كثير التواليف في العربيّة ، وغيرها شرح « بديعية » رفيقه المذكور ، وأجاز لأبى حامد بن ظهيرة . مولده بعد السبعمائة ، ومات منتصف رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، وله :
لا تعاد الناس في أوطانهم * قلّ ما يرعى غريب الوطن
وإذا ما عشت عيشا بينهم * خالق الناس بخلق حسن
هذا ، ومن جملة من سمع ابن عبد الدائم المذكور هو سميّه الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمّد بن جبارة المقرئ النحوي الأصولي من تلامذة النبيه الراشدى والبهاء بن