تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

104 الشيخ البارع الأديب المعتمد تاج الدين أبو محمد أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن تسليم بن محمد القيسي الحنفي

المعروف بابن مكتوم الفقيه اللغوي النحوي الّذي تكرّر لنا عن كتاب « طبقاته » النقل في هذا الكتاب . قال العلّامة السيوطي في « طبقات الصغرى » : قال في « الدرر » ولد في آخر ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وستّمائة ، وأخذ النحو عن البهاء بن النحّاس ولازم أبا حيّان دهرا طويلا ، وأخذ عن السروجي ، وغيره ، وتقدّم في الفقه والنحو واللغة ، ودرس ، وناب في الحكم ، وكان سمع من الدمياطي اتّفاقا قبل أن يطلب ، ثمّ أقبل على سماع الحديث ، ونسخ الأجزاء فأكثر عن أصحاب النجيب وابن علات وقال في ذلك :
وغاب سماعي للحديث بعيد ما * كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا إمام في علوم كثيرة * يروح ويغدوا سامعا يتطلّب فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد * غدوت لجهل منهم أتعجّب إذا استدرك الإنسان ما فات من علا * فللجزم يعزي لا إلى الجهل ينسب
والرواية عنه عزيزة ، وقد سمع منه ابن رافع ، وذكره في معجمه . وله تصانيف حسّان : منها « الجمع بين العياب والمحكم » في اللغة ، و « شرح الهداية » في الفقه ، وكتاب « الجمع والمثناة في أخبار اللغويين والنحاة » عشر مجلّدات وكأنّه مات عنها مسوّدة . فتفرّقت شذر مذر ، وهذا الأمر هو أعظم باعث لي على اختصار طبقاتى الكبرى في هذا المختصر . فإنّ تلك لما نرومه فيها يحتاج إلى دهر طويل من الوقوف على الغرائب والمناظرات ، وإسناد الأحاديث والأخبار ، وإن كنّا حصّلنا من ذلك بحمد اللّه الجمّ الغفير لكن لا نخلو كلّ يوم من الوقوف على فائدة جديدة ، والاطّلاع على ما لم يكن اطّلعنا عليه . فيلزم من الإسراع بتبييضها إمّا إتلاف النسخ على أصحابها أو إخلاؤها من الزوائد . ومن تصانيفه « شرح كافية » ابن الحاجب ، و « شرح شافية » ، و « شرح الفصيح »
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 309 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان