تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

92 الشيخ أبو نصر أحمد بن أبي الحسن بن محمد بن جرير بن عبد اللّه بن ليث بن جرير بن عبد اللّه البجلي الصحابي الشيعي

هو الجامي الخراساني المعروف - بزنده پيل أحمد جام - كان من أعاظم أئمّة الصوفيّة ، وأكابر مشايخهم الكشفيّة ، وينتهى نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام بخمسة وثلاثين واسطة . كما نقل عن كتاب « خلاصة المقامات » الّذي ألّفه في بيان أحواله المولى أبو المكارم بن علاء الملك الجامي ، وكان مولده بقرية نامق من أعمال ترشيز من بلاد خراسان ، وفد اتّصل في بعض الجبال إلى خدمة خضر النبيّ عليه السّلام ، وتلقى منه الذكر ، وبقي في الرياضة هناك ثماني عشرة سنة ، ثمّ توجّه بإلهام من اللّه تعالى إلى بلدة جام الّتي سوف تأتيك إلى تعريفها الإشارة في ترجمة المولى عبد الرحمن الجامي المشهور - إن شاء اللّه - وأخذ في إرشاد الخلق بها بحيث قد تاب على يديه ستّمائة ألف رجل من المتمرّدين من أهل تلك النواحي ، وغيرها كما في « مجالس المؤمنين » . وله من المصنّفات كتاب « الرسالة السمرقنديّة » ، وكتاب « انس التائبين » وكتاب « سراج السائرين » في ثلاث مجلّدات ، وكتاب « مفتاح النجاة » ، وكتاب « روضة المذنبين » ألّفه في سنة ستّ وعشرين وخمسمائة باسم السلطان سنجر السلجوقي ، وكتاب « بحار الحقيقة » . كتاب « كنوز الحكمة » . كتاب « فتوح الرفع » . كتاب « الاعتقادات » . كتاب « التذكيرات » . كتاب « الزهديات » . كتاب « ديوان الأشعار » ، وكان جلّ ذلك أو كلّه بالفارسيّة كما قيل . وربّما ينسب إليه مذهب الإماميّة في كلمات بعض أصابنا لما يتراءى من بعض فقرات أشعاره ، ولم يبعد ، وفي « المجالس » إنّ السلطان شاه إسماعيل الصفوي المغفور تفأل يوما بديوان شعر هذا الرجل لتنكشف له حقيقة أحواله فإذا على صدر صفحته اليمنى هذه القطعة الفاخرة :
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 293 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان