91 الشيخ الأديب الامام الأفضل ملك أفاضل الشرق والغرب أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني
النيسابوري اللغوي النحوي . كان من أرباب الفضل ، والأدب المشاهير . منعوتا بما قدّمناه له من الأوصاف الفائقة في بعض الأساطير . أديبا فاضلا عارفا باللغة . صاحب التصانيف المفيدة فيها ، وفي غيرها ، وقرأ على الإمام أبى الحسن بن علىّ بن أحمد بن محمّد بن عليّ الواحدي المفسّر وغيره ، وقرأ عليه أئمّة كما نقل عن ياقوت ، وكان قد سمع الحديث أيضا ، ورواه كما ذكره بعضهم .
وله من المصنّفات الرشيقة كتابه الموسوم ب « مجمع الأمثال » في نحو من عشرين ألف بيت ، ولم يعمل في بابه مثله كما قيل ، ومنها كتاب « الهادي الشادي » في مداليل الأدوات وطرق استعمالاتها ، وفيه أيضا أبواب متفرّقة من العربيّة وفوائد نادرة جمّة مع صغر حجمها في الغاية ، وعندنا منه نسخة عتيقة - وبالبال أنّ المحقّقين من أرباب الأدب ينقلون منه في كتبهم كثيرا بل وعن شرحه المشهور الّذي هو لعبد الوهّاب بن إبراهيم بن عبد الوهّاب بن أبي المعالي الخزرجي الزنجاني صاحب كتاب « متن التصريف » المشهور ب « تصريف الغري - وكتب في العروض والقوافي ، وقد فرغ من شرح المذكور ببغداد في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين وستّمائة ، ونقل عنه الجار بردى في شرحه على « الشافية » كثيرا .
ومنها كتاب « السامي في الأسامى » بديع النسق ، والأعمال . جيّد في بابه . قلّ ما يوجد من غير مصادر اللغة العربيّة اسم عربيّ لم يعرف فيه بالفارسيّة القديمة على أحسن اتقان وأمتن تبيان ، وقد رتّبه على أربعة أبواب ذوات فصول يذكر فيها الأسماء الشرعيّة ، وأعلام الحيوانات ، والآثار العلوية . ثمّ السفليّة من جميع الموجودات مسقطا من البين الإشارة إلى الجموع المشهورة ، ونظائرها حذرا عن التطويل بذلك من غير طائل ، وقد بالغ في وصف هذا الكتاب منه كثير من أصحابنا في إجازاتهم ، واعتنوا بالنقل عنه في مواقع الحاجة كثيرا ، وناهيك به معينا لأرباب الكتابة والشعر