تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ونقّاد الكلام من النظم والنثر ، وقد كتب بعضهم في كشف رموز هذا الكتاب ووصف غموضه كتابا سمّاه ب « الإبانة عنه » عندنا نسخة ، وهو من أهمّ اللوازم لمن أراد الانتفاع ب « السامي » في الحقيقة . وله أيضا « كتاب في المصادر » ولا بدّ لمن أراد الانتفاع ب « السامي » من مثله ، وقد سبقه في تقسيم اللغة إلى الأسامي والمصادر بعض من ذكر اسمه في تضاعيف كتابنا هذا ، وله أيضا « الأنموذج » في النحو ، وكتاب « نزهة الطرف » في علم الصرف ، وكتاب « شرح المفضّليات » ، وغير ذلك . قيل : ووقف الزمخشري على كتابه « الأمثال » فحسده عليه : فزاد في لفظة الميداني نونا قبل الميم فصار : النميداني ، ومعناه بالعربيّة : لا تعرف شيئا . فعمد هو أيضا إلى بعض كتب الزمخشري . فجعل الميم نونا . فصار : الزنخشرى ، ومعناه : بايع زوجته ، وكانت وفاة الميداني هذا كما « في الوفيات » وغيره في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثمان عشرة وخمسمائة بمدينة نيسابور ، ودفن بباطن ميدان زياد - المنسوب إليه - منسوبا إلى زياد بن عبد الرحمن ، وميدان - بالفتح - محلّة بنيسابور . منها هذا الشيخ الإمام ، ومنها ولده الفاضل الأديب القمقام أبو سعد سعيد ابن أحمد صاحب كتاب « الأسماء في الأسماء » اشتقّه من كتاب أبيه المتقدّم ذكره . وله أيضا « غريب اللغة » ، و « نحو الفقهاء » وقد توفّى هو في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وهو أيضا محلّة بإصبهان منها أبو الفضل مطهّر بن أحمد ، ومحلّة ببغداد منها عبد الرحمن بن جامع ، وصدقة بن أبي الحسين ، وجماعة ، ومحلّة عظيمة بخوارزم خرج منها أيضا جماعة من الفضلاء . وأمّا الشيخ أبو الفتح محمّد بن أحمد بن القاضي الميداني الواسطي الّذي يروي عن أبيه عن الحريري صاحب « المقامات » وكذلك عن الرئيس حسين بن محمّد بن عبد الوهاب المعروف بالبارع فهو غير هؤلاء جميعا ، ويروي عنه السيّد فخار بن معد الموسوي من فقهاء أصحابنا - رضوان اللّه عليهم أجمعين - .