وعن ابن كثير الشامي في تاريخه أنّ الخطيب الحصكفي هذا كان إمام زمانه في كثير من العلوم كالفقه والأدب والنظم والنثر ، ولكن كان غاليا في التشيّع .
وعن ابن الأثير في « الكامل » أنّه قال : وله شعر حسن ورسائل جيّدة .
قلت : ومن جملة أشعار الأبكار الحقّة برواية ابن الجوزي كما في « مجالس المؤمنين » ما يقول فيه من بعد التغزّل المتعارف إعماله على أبواب القصائد :
وسائلى عن حبّ أهل البيت هل * أقرّ إعلانا به أم أجحد
هيهات ممزوج بلحمي ودمي * هوى أئمّة الهدى والرشد
حيدرة والحسنان بعده * ثمّ علىّ وابنه محمّد
وجعفر الصادق وابن جعفر * موسى ويتلوه علىّ السيّد
أعنى الرضا ثمّ ابنه محمّد * ثمّ علىّ ابنه المسدّد
والحسن الثاني ويتلو تلوه * محمّد بن الحسن المفتقد
فإنّهم أئمّتي وسادتي * وإن لحاهم معشر وفنّدوا
أئمّة أكرم بهم أئمّة * أسمائهم مسرودة تطرّد
هم حجج اللّه على عباده * وهم إليه منهج ومقصد
قوم لهم فضل ومجد باذخ * يعرفه المشرك والموحّد
قوم لهم في كلّ أرض مشهد * لا بل لهم في كلّ قلب مشهد
قوم منى والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم مكّة والأبطح * والخيف وجمع والبقيع الغرقد
هذا . ومنهم أيضا السيّد العالم الفاضل المروّج الأمير سيّد علىّ الخطيب ، وقد كان من علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي ، وبقي إلى زمان السلطان شاه إسماعيل الثاني المتسنّن ، وكان معاصرا للسيّد الأمير سيّد حسين المجتهد الآتي إليه الإشارة ومن المشاركين له في بيته المقصودين بأذيّة ذلك السلطان المرتدّ المردود كما في « الرياض » إلى غير أولئك ممّن تطّلع على مجمل ذكر منه في تضاعيف الكتاب .
وأمّا الأخطب فهو لقب الشيخ المحدّث المتقن المتبحّر صدر الأئمّة عند العامّة