تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
المفتاح » الّذي شرحه التفتازاني بشرحيه المشهورين « المطوّل والمختصر » ونظمه الحافظ السيوطي بارجوزة لطيفة ، وكتاب « الإيضاح » في فنون الإفصاح وكتاب « السور المرجاني من شعر الأرجاني » . وكان قد ولد في سنة 666 وتفقّه حتّى ولّى قضاء ناحية الرور ، وله دون العشرين ثمّ قدم دمشق الشام ، واشتغل بالفنون وأتقن الأصول والعربيّة والمعاني والبيان . وأخذ عن الأبكي ، وغيره ، وسمع الحديث من العزّ الفاروقي ، وغيره . وناب عن ابن مصرى ، ثمّ عزله ثمّ ولّى خطابة جامع دمشق . ثمّ طلبه الناصر وقضى دينا كان عليه ، وولّاه قاضيا بالشام . ثمّ طلبه إلى مصر وولّاه قضاها بعد صرف ابن جماعة . فصرف أموال الأوقاف علي الفقراء والمحتاجين وعظم أمره جدّا ، وكان للفقراء ذخرا وملجئا . ثمّ أعيد إلى قضاء شام بسبب أولاده وخصوصا ابنه عبد اللّه فإنّه أسرف في اللهو والرشوة ، وفرح به أهل الشام فأقام قليلا وتعلّل وأصابه فالج . فمات منه ، وأسفوا عليه كثيرا ، وكان مليح الصورة فصيح العبارة حسن الخطّ عظيم المنزلة عند السلطان تركى بما لا مزيد عليه كما ذكره « البغية » . وقال تقى الدين الشمنى النحوي في حاشيته على « مغنى اللبيب » بعد ما ذكر اسمه بتقريب : أنّه قدم دمشق من بلاده مع أخيه قاضى القضاة إمام الدين ، وناب في القضاء عن أخيه ، وولّى خطابة دمشق فأقام بها مدّة . ثمّ ولّى قاضى القضاة بالديار المصريّة . ثمّ عزل عنها ، وأعيد إلى قضاء الشام ، وتوفّى بدمشق سنة 739 . ومنهم الخطيب أبو الفضل يحيى بن سلام بن الحسين بن محمّد الشيعي الإمامي الحصكفي . نسبة إلى - حصن كيفا - من مدائن ديار بكر ، وكان خطيبا بميافارقين ، وهو واحد من أفاضل الدنيا ، وكان في فن الشعر إماما بارعا جواد الطبع رقيق القول ، وكان نظمه ونثره وخطبه في الآفاق مشهورا ، ورزق عمرا طويلا ، وكان غاليا في التشيّع كما يظهر من شعره ، وإنّي وصلت إلى خدمته في سنة خمسين وخمسمائة وأجازنى بخطّه الشريف جميع مسموعاته ، وكانت ولادته في حدود سنة ستّين وأربعمائة ، ووفاته بميافارقين في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة . كذا عن « الأنساب » للسمعاني .