الحوت عندها بشروان ، والبحر بحر الخزر ، والقرية الّتي لقيافيها غلاما فقتله قرية جيران . والقرية الّتي استطعما أهلها فأبوا أن يضيّفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقضّ فأقامه : باجروان ، وهذه كلّها من نواحي أرمينية قرب الدربند .
ومن الناس من يقول : إنّها كانت بأرض إفريقيّة بها جبل فيه كهف فيه رجل ميّت قاعد لم يتغيّر من جسده شيء يزوره الناس ، بها نبات عجيب يسمّى وانه يشبه خصيتين : إحداهما : ذابلة ، والأخرى : طرية ، والذابلة يضعف الباه ، والطرية تعين عليها .
ينسب إليها : أي إلى شروان المذكور الحكيم أفضل الدين الخاقاني كان رجلا كاملا حكيما شاعرا اخترع صنفا من الكلام تفرّد به ، وكان قادرا على نظم القريض جدّا محترزا عن الرذائل الّتي يركبها الشعراء حافظا على المروّة والديانة . توفّى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بتبريز .
أقول : وهو الخاقاني الشاعر العجمىّ المشهور كان في طبقة أبي محمّد النظامي الجترى صاحب « الخمسة » ، و « داستانى خسرو وشيرين » ، و « ليلى ومجنون » ، وكتاب « مخزن الأسرار » وغير ذلك ، وكان تلمّذهما ، وتلمّذ مجير الدين الجتري علي الشاعر الفاضل أبى العلاء الجترى .
وجترة : بلدة حصينة من بلاد آزان من ثغور المسلمين لقربها من الكرج كما استفيد ذلك كلّه أيضا من كتاب « التلخيص » .
ثمّ إنّ أحمد بن عليّ بن أحمد المذكور غير أحمد بن علىّ بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي المعروف بابن الباذش النحوي صاحب كتاب « الاقناع » في القراءة .
وغير أحمد بن علىّ بن أحمد المعروف بابن أفلج القيسي الخضراوي .
وغير أحمد بن عليّ بن أحمد الهمداني صاحب « نظم المنار » و « الفرائض السراجيّة » و « قصيدة في القراءات » .
وغير أحمد بن عليّ بن أحمد النحوي المعروف بابن نور ، وكانت وفيات هؤلاء الأربعة كما ذكره صاحب « طبقات النحاة » على الترتيب في سنة 540 و 542
و
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٨٣