تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وله تصانيف منها « تخليص القوانين » في النحو ، و « شرح التجنيس » ، و « إفادة النصيح في رواية الصحيح » و « إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب » ، وغير ذلك . وكذلك ابن الزبير المطلق المشهور وهو غير هذا الرجل بل هو الأستاذ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمّد بن إبراهيم بن الزبير العاصمي الجياني المولد الغرناطي المنشأ شيخ الشيخ أبي حيّان التوحيدي النحوي المشهور ، وكان محدّثا جليلا ناقدا نحويّا اصوليّا أديبا فصيحا مقريّا مفسّرا مورّخا أقرأ القرآن والنحو والحديث بمالقة وغرناطة وغيرهما . روى عن أبي الخطّاب بن جليل ، وعبد الرحمن بن العرس ، وابن فرتون ، وأجاز له من المشرق أبو اليمين بن عساكر وغيره . صنّف تعليقا على « كتاب سيبويه » ، وكتاب « الذيل على صلة ابن بشكوال » يدّعى ب « صلة الصلة » وهو مجلّدان في تاريخ علماء أندلس كتبه صلة وتكملة لكتاب « صلة » أبي القاسم بن بشكوال الّذي هو في مجلّد واحد صلة على كتاب أبي الوليد بن الفرصى الّذي هو أيضا مجلّدة في تاريخ علماء أندلس الّتي قد أشير إلى ترجمتها ، وأسماء كثير من بلادها في ذيل ترجمة أحمد بن السيّد . وكانت جملة هذا الكتب عند الحافظ السيوطي ، وينقل عنها في « طبقات النحاة » كثيرا ، وكذا عن تواريخ جمّة مطوّلة ومختصرة غيرها تنيف على ثلاثمائة كتاب من جملتها « تاريخ بغداد » للخطيب البغدادي المتعقّب ذكره قريبا في عشر مجلّدات ، وكتاب « الأغاني » لأبي الفرج الأصبهاني عشرون مجلّدا ، « والتاريخ الكبير » لصلاح الدين الصفدي ، وهو بخطّه عنده في أكثر من خمسين مجلّدا ، وأمثال ذلك حسب ما أشار إليه في ديباجة كتابه المذكور الموسوم ب « بغية الوعاة » في ترجمة اللغويّين والنحاة ونحن ننقل عنها في كتابنا هذا أيضا كثيرا . وبالجملة فقد ولد ابن الزبير المذكور في حدود سنة 627 ومات في سنة ثمان وسبعمائة ، ومن شعره :
مالي وللتسؤل لا امّ لي * إن سلت من يعزل أو من يلي حسبي ذنوبي أثقلت كاهلي * ما إن أرى غمّاءها ينجلي