تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
755 و 737 . فليلاحظ .

89 الحافظ المتقن الأديب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي الشافعي الأشعري

المعروف بالخطيب صاحب كتاب « تاريخ بغداد » الّذي ننقل عنه بالواسطة كثيرا في هذا الكتاب . كان من الحفّاظ المشاهير ، والفضلاء النحارير ، ولو لم يكن سوى كتابه المشار إليه لكان فيه الكفاية لتصديق شهادتنا عليه . فكيف وقد اسند إليه قريب من مائة مصنّف مضبوط ، ومؤلّف مبسوط وغير مبسوط ، وذكر بعضهم في وصفه : أنّ فضله أشهر من أن يوصف إلّا أن السيّد رضي الدين بن طاوس من أجلّة علمائنا نسب إليه المظاهرة بعداوة أهل بيت النبوّة عليهم السّلام ولم يبعد من ظواهر سياقه ، وعدم بروز خدمة منه لهم إلى الآن مهما برز ذلك من كلّ عدوّ وصديق . وكتاب تاريخه المذكور في عشر مجلّدات ، والغالب عليه ترجمة أحوال علماء بغداد إلى زمان المؤلّف ، وقد ذيّله الحافظ محبّ الدين بن نجّار بذيل أطول من نفس التاريخ في بضعة عشر مجلّدا . ثمّ كتب في ذيله أيضا الحافظ أبو سعد السمعاني مجلّدا . ثمّ الحافظ تقى الدين بن رافع مجلّدا كما ذكره صاحب « طبقات النحاة » ونقل عنها أيضا . وبغداد وبغذاذ - بمهملتين ومعجمتين وتقديم كلّ منهما - وبغدان وبغدين ومغدان أسامي لمدينة السلام . قال ابن قتيبة : وكان الأصمعيّ لا يقول : بغداد ، وينهى عن ذلك ، ويقول : مدينة السلام ، لأنّه سمع في الحديث : أنّ بغ : صنم ، وداد : عطيّة بالفارسيّة كأنّها عطيّة الصنم . وقال في « تلخيص الآثار » بعد مدحه البليغ من مائها وهوائها قبال ما ورد في أحاديث الشيعة من ذمّها وشقاوة أهلها والنهى عن الوقوف فيها ، وإنّ ماءها يضخم الأعناق ، ويقسّى القلوب : بناها المنصور الدوانيقي أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس . على طالع القوس والشمس في درج الطالع ذكر أنّه بناها بالجانب