عن طرف منه وأعطاه من ذلك تميرات . فلمّا أفاق الإمام رأى تلك التميرات موجودة في كفّه على خلاف ساير مناماته . فقام مبتهجا مسرورا إلى حجرة أخيه ، وجعل يدقّ الباب بقوّته . فإذا هو يقول من وراء الباب : لا ينبغي مثل هذا العجب ، والدلال على تميرات معدودة . فزاد تحيّر الإمام من دهشة هذا القول . فلمّا دخل على أخيه قال :
وكيف علمت ما لحقني من التشريف ؟ فقال الشيخ : ولم يعطك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أعطاك حتّى لم يعرضه علىّ سبع مرّات ، وإن لم تصدّقنى في ذلك فقم إلى رفّ الحجرة وانظر ما ذا ترى . فلمّا قام الإمام رأى ذلك الطبق الّذي كان على يدي الصحابي هناك ، وقد نقص من طرف منه بمقدار تلك التميرات . فعلم أنّ ما بلغه منه أيضا كان من بركات أنفاس الشيخ . ثمّ إنّه أخذ في طريقة السير والسلوك واستكشاف أسرار الحقائق إلى أن صار مقتدى أصحاب الطريقة بلا كلام إلّا أنّه كان يعترف بفضيلة الشيخ ، ويرى نفسه عنده كمثل الطفل عند معلّمه الكبير .
وللشيخ الموصوف مصنّفات كثيرة في غوامض الأسرار والمعارف منها كتاب « سوانحة » الّذي جرى الشيخ فخر الدين العراقي على سننه في كتاب « اللمعات »
ومن جملة أشعاره بالفارسيّة هذه الرباعيّة :
بستردنيست آنچه بنگاشتهايم * بفكند نيست آنچه برداشتهايم
سودا بو دست آنچه پنداشتهايم * دردا كه بهر زه عمر بگذاشتهايم
وقال صاحب تاريخ « حبيب السير » بالفارسية :
قبر أحمد غزّالى در قزوينست ، وأو را تصانيف معتبر است ، وأشعار فصاحتگستر از جمله اين قطعه ثبت افتاد :
چون چتر سنجرى رخ بختم سياه باد * با فقر اگر بود هوس ملك سنجرم
تا يافت جان من خبر ذوق نيمشب * صد ملك نيمروز بيك جو نمىخرم