- رحمه اللّه تعالى - .
- ونسبته إلى بيهق - بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعد الهاء المفتوحة قاف - وهي قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها .
انتهى .
وعن السمعاني في كتاب « الأنساب » أنّه قال في حقّ الرجل : كان فقيها حافظا جمع بين معرفة الحديث والفقه ، وكان يتبع نصوص الشافعي ، وجمع كتابا سمّاه « المبسوط » وكان استاده في الحديث الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ ، وتفقّه على أبي الفتح ناصر بن عمر العمرى المروزي ، وسمع الحديث الكثير ، وصنّف التصانيف الّتي لم يسبق إليها ، وهي مشهورة موجودة في أيدي الناس .
إلى أن قال : أدركت عشرة نفر من أصحابه الّذين كانوا حدّثوني عنه . ثمّ ذكر تاريخ ولادته ووفاته ، وقال إمام الحرمين ما من شافعي إلّا وللشافعي في عنقه منّة إلّا البيهقي فإنّ له المنّة على الشافعي نفسه ، وعلى كلّ شافعي لما صنّف في نصرة مذهبه .
وقال صاحب « تلخيص الآثار » في مادة بيهق : بليدة بخراسان ينسب إليها الإمام أبو بكر أحمد البيهقي . كان أوحد زمانه في الحديث ، والفقه ، والأصول ، وقال صاحب « القاموس » : وبيهق كصيقل : بلد قرب نيسابور ، وقلعه بأرض قومس يعني بها :
الموضع الّذي هو بقرب دامغان الّذي هو أيضا من أعمال قومس الّذي هو صقع كبير بين خراسان : وبلاد الجبل ، وحدّه من جهة خراسان بسطام ، ومن جهة العراق سمنان وهذان كما ترى ينافيان كلام ابن خلّكان المورّخ حيث جعله اسما للقرى المجتمعة ، ويمكن أن يكون الجامع بينهما ما عن صاحب « معجم البلدان » من أنّ للبيهق اطلاقين .
أحدهما : الناحية المشتملة على القصبة ، وغيرها من المزارع ، والقرى .
والثاني : نفس تلك القصبة المتعلّقة بها توابعها حيث قال : وسبزوار اسم لتلك القصبة .
وقيل : إنّ قصبتها خسرو جردون سبزوار ، وخرج منها جماعة غير محصورين من الفضلاء والعلماء والفقهاء والأدباء ، ومع هذا الغالب على أهاليها مذهب الرفضة
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 252
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٥٢