فلا يغررك منّي لين مسّ * تراه في دروسى واقتباسي
كأنّى أسرع الثقلين طرّا * إلى خوض الردا في وقت باس
انتهى ، وكان هذا الرجل هو أبو صاحب العنوان ، وهو المكنّى بأبي ريح وان احتمل الاشتباه في تقديم أحد الاسمين على الآخر لواحد من المتعرّضين لذكره أيضا .
وقد ذكره صاحب « رياض العلماء » بعنوان أسلفناه وأورد أيضا أنّ له من المصنّفات كتاب « مقاليد الهيئة » وكتاب « تسطيح الكرة » وكتاب « العمل بالاسطرلاب » وكتاب « الاستيعاب في علم الأسطرلاب » كبير كثير الفوائد ، وكتاب « الزيج المسعودي » وكتاب « القانون المسعودي » في الهيئة ألّفهما باسم السلطان مسعود ابن السلطان محمود الغزنوي ، وكتاب « تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن » وكتاب « التفهيم في صناعة التنجيم » بالعربيّة والفارسيّة ، وكتاب « الأظلال » وكتاب « دلائل القبلة » و « رسالة في تهذيب الأقوال » و « مقالة في استعمال الأسطرلاب الكري » و « مقالة في تلافي عوارض الزلزلة » وكتاب « الصيدلة أو الصيدنة » في الطبّ ، وكتاب « الجماهر » في تعرّف الجواهر ألّفه للسلطان مودود بن مسعود بن محمود ، وكتاب « اختصار » كتاب بطلميوس التلوذى » وكتاب « الأطوال للفرس » وكتاب « تاريخ الهند » في مجلّدات ، وكتاب « الآثار الباقية من القرون الخالية » ، والظاهر أنّ ما نسبه إليه حمد اللّه المستوفي القزويني صاحب « تاريخ گزيده » و « نزهة القلوب » وغير ذلك بالفارسيّة في كتابه « النزهة » هو أيضا ذلك الكتاب ، وهو تاريخ حسن كثير الفوائد ضمّنها شطرا وافيا من الرياضي .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذه الكتب من جملة تصانيفه الحكميّة الّتي أشير إليها في كلام صاحب « الطبقات » ولا تعدّد في الرجل أصلا وإنّما وقع الاشتباه له في تقديم ذكر الأب على الابن أو بالعكس . فليتأمّل إلّا أنّ صاحب الرياض ذكر أنّ وفاته في حدود سنة نيف وثلاثين وأربعمائة ، وهو ينبئ عن التعدّد ، ونسبة الابوّة والبنوّة بين الرجلين كما لا يخفى . ثمة .
لا يذهب عليك أنّ هذا الرجل لا دخل له بالريحانى الّذي ذكره الشهرزوري