77 الشيخ الحافظ الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد اللّه البيهقي
الفقيه الشافعي المشهور . كان كما ذكر ابن خلّكان واحد زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون . من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد اللّه بن البيّع في الحديث ، وأخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر بن محمّد العمرى المروزي غلب عليه الحديث واشتهر به ، ورحل في طلبه وشرع في التصنيف . فصنّف فيه كثيرا ، وهو أوّل من جمع نصوص الإمام الشافعي في عشر مجلّدات .
ومن مشهور مصنّفاته « السنن الكبير » و « السنن الصغير » و « دلائل النبوّة » و « السنن والآثار » و « مناقب المطّلبى » يعني : إمامهم الشافعي لانتهاء نسبه إلى مطّلب بن عبد مناف أخي هاشم كما سيجيء - إن شاء اللّه - و « مناقب أحمد » يعني : ابن حنبل المتقدّم ذكره ، وغير ذلك .
وكان قانعا من الدنيا بالقليل . قال : وقال إمام الحرمين في حقّه : ما من شافعي المذهب إلّا وللشافعي عليه منّة إلّا أحمد البيهقي فإنّ له على الشافعي منّة ، وكان من أكثر الناس نصرا لمذهب الشافعي ، وطلب إلى نيسابور لنشر العلم فأجاب وانتقل إليها وكان على سيرة السلف « 1 » .
وأخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان : منهم زاهر الشحامي ، ومحمّد الفراوي ، وعبد المنعم القشيري ، وغيرهم ، وكان مولده في شعبان سنة 384 ، وتوفّى في العاشر من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بنيسابور ، ونقل إلى بيهق
هامش
( 1 ) ومن كلمات أحمد البيهقي بنقل صاحب الكامل في البهائي مقابل قول من قال :
ان معاوية خرج من الايمان بمحاربة علي عليه السّلام أنه قال : ان معاوية لم يدخل في الايمان حتى يخرج منه بل خرج من الكفر إلى النفاق في زمن الرسول ، ثم رجع إلى كفره الأصلي بعده ، وفيه أيضا من الإشارة إلى جودة اعتقاد الرجل ما لا يخفى . منه - ره - .