تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
يا شاعرا جاءني يحزى على الأدب * وافي ليمدحني والذمّ من أدبي وجدته ضارطا في لحيتي سفها * كلّا فلمّته عثنونها ذنبي وذاكرا في قوافي شعره حسبي * ولست واللّه حقّا عارفا نسبي إذ لست أعرف جدّى حقّ معرفة * وكيف أعرف جدّي إذ جهلت أبي أبي أبو لهب شيخ بلا أدب * نعم ووالدتي حمّالة الحطب المدح والذمّ عندي يا أبا حسن * سيّان مثل استواء الجدّ واللقب فأعفني عنهما لا تشتغل بهما * باللّه لا توقعن مفساك في تعب
هذا وقد ذكره صاحب « طبقات النحاة » في باب المحمّدين بعنوان محمّد بن أحمد ابن الريحان الخوارزمي البيروني . ثمّ قال : ومعناها بالفارسيّة : البراني لأنّ مقامه بخوارزم كان قليلا ، وهم يسمّون الغريب بهذا الاسم ، فلمّا طالت غربته عنهم صار غريبا . قال ياقوت : كان لغويّا أديبا له في الرياضيّات ، والنجوم اليد الطولى ، ولمّا صنّف « القانون المسعودي » أجازه السلطان بحمل من فضّة فرده بعد الاستغناء عنه ، وكان جليل المقدار . خصّيصا عند الملوك . مكبّا على تحصيل العلوم . متفنّنا على التصنيف لا يكاد يفارق يده القلم وعينه النظر وقلبه الفكر . دخل عليه بعض أصحابه وهو يجود بنفسه . فقال له في تلك الحال : كيف قلت لي يوما حساب الجدّات الفاسدة ؟ فقال : أفي هذه الحال . قال : يا هذا أودّع الدنيا وأنا عالم بها أليس خيرا من أن اخلّيها ، وأنا جاهل بها . قال : فذكرتها له ، وخرجت فسمعت الضراخ عليه ، وأنا في الطريق . وله من المصنّفات الأدبيّة « شرح شعر أبي تمام » لم يتمّ ، وكتاب « التعلّل بإحالة الوهم في معاني نظم أولى الفضل « وكتاب المساورة في أخبار خوارزم » ، وكتاب « مختار » وكتاب « الأشعار والآثار » ثمّ قال : قال ياقوت : وأمّا تصانيفه في النجوم والهيئة ، والمنطق ، والحكمة فإنّها يفوق الحصر رأيت فهرستها في وقف الجامع بمرو في ستّين ورقة مكتنفة . كان حيّا بغزنة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، ومن شعره :