تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
من زها مائة كتاب مجموعات مسموعات سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء المتفرّقات وتلفّقته من أفواه المشايخ الأثبات ، وهم قريب من ثلاثمائة شيخ - رحمهم اللّه - . أقول : ويروى عنه صاحب « الكشّاف » ، وغيره الحديث المعروف الوارد في فضل من مات على حبّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وفي إيراده لذلك إيماء بحسن عقيدته كما استظهره بعض الأصحاب ، ومال إليه العلّامة المجلسي - رحمه اللّه - ، ولذا ينقل عنه في كتاب « البحار » أيضا كثيرا ، وذكر أنّه لتشيّعه أو لقلّة تعصّبه كثيرا ما ينقل من أحاديثنا ، ولم يبعد حيث إنّ أمر الحقّ لو اشتبه على عوام العامّة العمياء لفقد بصيرتهم بالمرّة ، وعدم اطّلاعهم على شئ من الأخبار ، ومعاني الآيات ، وقوانين العقل والوجدان . فليس يمكن أن يشتبه على علمائهم الماهرين ، وفضلائهم الكابرين مع قيام ما لم يكد يحصر من الأدلّة ، والبراهين عليهم بحيث لم يبق لأحد في ذلك غموض ، وأنّهم كثيرا ما تريهم يتفطّنون بتحقيقات فائقة ، وتدقيقات رائقة ، ويستخرجون في كثير من المطالب ما هو الحقّ بأفكارهم الصائبة ، وأنظارهم الثاقبة ، وفي هذه المسألة - بل كلّما له تعلّق بالإمامة - يصدر منهم أقاويل تضع منها الحبلى لشناعتها ، وتضحك منها الثكلى لغرابتها ولذا نقل سبط المجلسي المرحوم عن والده أنّ الفاضل المحقّق سيّد الحكماء والمتألّهين الأمير أبا القاسم الفندرسكى - قدّس اللّه روحه - سئل عن هذا الإشكال . فقال : إنّ العلماء لم يتسنّنوا بل صار أهل السنّة علماء . ثمّ أخذ في الاستدلال على تشيّع جمع كثير من أفاضل علماء العامّة مثل الحافظ أبي نعيم الأصبهاني ، والعلّامة الزمخشري ، بل الفاضل الجامي ، والميرزا مخدوم والشريفى بكثير من القرائن والبراهين ، ونقل حكايات لهم تتعلّق بذلك لا يبقى معها الشكّ في المقصود ، واللّه العالم . ثمّ إنّ له من المصنّفات غير كتابه المذكور كتاب « تفسير صغير » في مجلّدين رأيت نسخة عتيقة منه عند بعض علماء العصر ، وكتاب « العرائس في قصص الأنبياء » وغير ذلك كما عن « تاريخ السمعانيّ » ويروي عن أبي طاهر بن خزيمة ، والإمام أبي بكر بن مهران المقرئ ، وأبي محمّد المخلدي ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ كما عن بعض تواريخ نيسابور .