والمراد بأبى علىّ القالى هو إسماعيل بن القاسم بن عبدون اللغوي النحوي البغدادي ، والافليلى - بالفاء - مع الابن المضاف إليه علم لإبراهيم بن محمّد بن زكريّا من أولاد سعد بن أبي وقّاص القرشي الزهري ، وله « شرح ديوان المتنبّى » المتقدّم ذكره ، وتوفّى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . هذا .
ثمّ إنّ الأندلسي - بفتح الهمزة ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة ، وضمّ اللام والسين المهملة - كما ضبطه ابن خلّكان نسبته إلى ناحية أندلس الّتي هي جزيرة كبيرة بالمغرب فيها عامر وغامر طولها دون شهر في عرض نيف وعشرين مرحلة ، ودورها أكثر من ثلاثة أشهر ليس فيها ماء يتّصل بالبر إلّا مسيرة يومين ، والحاجز بين بلاد الأندلس ، وبلاد إفرنجة جبل ، وأنّها متوسّط في الأرض من الأقاليم ، وبعضها في الرابع ، وبعضها في الخامس بها مدن كثيرة ، وقرى وأنهار ، وأشجار ، وبها الرخص والسعة ، وبها معدن الذهب والفضّة ، والرصاص والحديد ، والزيبق ، والكبريت الأحمر والأصفر ، والزنجف الجيّد ، والتوتيا ، والشبوب ، والكحل المشبه بالاصفهانى ومن الأحجار : الياقوت والبلّور ، والجزع ، واللازورد ، والمقناطيس ، والشادانج ، والحجر اليهودي ، والمرقشيشا ، وحجر الطلق ، وبها السنبل ، والقسط ، والاشقاقل والعود ، والانبرباريس .
ومن عجائب الدنيا أمران :
أحدهما : المملكة الاسلاميّة بالأندلس مع إحاطة الفرنج بجميع الجوانب والبحر بينهما ، وبين المدد من المسلمين .
والآخر المملكة النصرانيّة بساحل الشام مع إحاطة المسلمين بجميع الجوانب ، والبحر بينهما ، وبين المدد من الفرنج بها البحر الأسود الّذي يقال له : بحر الظلمات محيط بغربي الأندلس ، وشماله ، وفي آخر الأندلس مجمع البحرين - الّذي ذكره اللّه تعالى في القرآن - وعرض مجمع البحرين ثلاثة فراسخ ، وطوله خمسة وعشرون فرسخا ، وفيه يظهر المدّ والجزر في يوم وليلة مدّان وجزران ، وذلك البحر الأسود عند طلوع الشمس يعلو ويفيض في مجمع البحرين ، ويدخل في بحر الروم ، وهو قبال
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٣٥