الأندلس وشرقيها ، ولونه أخضر ، ولون البحر الأسود كالبحر ، وإذا أخذته في الاناء لا ترى فيه السواد . فلا يزال البحر الأسود يصبّ في البحر الأخضر إلى الزوال . فإذا زالت الشمس عاد الأمر معكوسا . فيصبّ البحر الأخضر في البحر الأسود إلى مغيب الشمس . ثمّ يعلو البحر الأسود ، ويفيض في البحر الأخضر إلى نصف الليل . ثمّ ينعكس الأمر فيعلو البحر الأخضر . فيصبّ في البحر الأسود إلى طلوع الشمس ، وهكذا على التواتر . ذلك تقدير العزيز الحكيم .
وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك . فقال : ملك على قاموس البحر إذا وضع رجله فيه فاض ، وإذا رفعها غاض ، وبها جبل فيه غار لا يرى أحد فيه النار . فإذا أخذت فتيلة مدهونة ، وشدّت على رأس خشبة طويلة اشتعلت الفتيلة وتخرج مشتعلة - كذا ذكره صاحب « تلخيص الآثار » - وسوف تأتى تتمة لبيان هذا المرام في ترجمة الحسن بن أبي الحسن البصري - إن شاء اللّه - .
ومن جملة مدن أندلس المشار إليها في الكتاب المذكور ، وفي غيره مدينة سالم وبلدة شاطبة ، ولوزقة ، وغرناطة ، وجيانة - بالجيم والياء التحتانية - وواسط ، ولبطيط قال « في القاموس » : إنّه كزنبيل بلد بالجزيرة الخضراء الأندلسيّة ، وقال في مادّة الجزر والجزيرة أرض بالبصرة ، وجزيرة قوربين دجلة والفرات ، وبها مدن كبار ، ولها تاريخ والنسبة جزريّ ، والجزيرة الخضراء بلد بالأندلس ولا يحيط به ماء ، والنسبة جزيريّ ، وجزيرة عظيمة بأرض الزنج فيها سلطانان لا يدين أحدهما للآخر : وأهل الأندلس إذا أطلقوا الجزيرة أرادوا بها بلاد مجاهد بن عبد اللّه شرقىّ الأندلس . انتهى .
وورقة ، ورصافة ، واشقاليّة ، واستجة ، ومالقة ، وقرطبة ، ولشبونة ، وشذونة ، وعيون ، وقرمونية ، وإفراغة ، وتدمير ، وانده ، وأُبُّدة كقبّرة ، ولبلة ، وطليطلة ، وطرطوشة ، وطيسانية ، وبلينسية ، وإشبيلية ، واللكاك ، واشبونة ، ودانية ، وشلب ، وقلنّة ، وشنترين ، وأنش ، ورنده ، وبيرة ، وبجّانة ، ولوشه ، وسرقسطة ، وبلش ، ومراكش ، وقسطلّة ، واندرش ، وجراوه ، وشدونه ، وبطليوس ، وسريش ، ومريّة ، وناجرة ، وباجة ، وطرّكونة ، وفليش ، ولارده ، وتاكرنى ، وأمثال
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص٢٣٦