دفتري مؤنسي وفكرى سميري * ويدي خادمي وحلمي ضجيعى
ولساني سيفي وبطشى قريضى * ودواتى غيثى ودرجي ربيعى
أتعاطى سجاعة ادّعيها * في القوافي لقلبى المصدوع
هذا ، ونقل صاحب « يتيمة الدهر » عن أبي الحسن النحوي أنّه قال : كان الصاحب بن عبّاد منحرفا عن أبي الحسين بن فارس لانتسابه إلى خدمة ابن العميد ، وتعصّبه لهم فأنفذ إليه من همدان كتاب « الحجر » من تأليفه . فقال الصاحب : ردّوا الحجر من حيت جاء . ثمّ تطب نفسه بتركه فنظر فيه وأمر له بصلة . انتهى
وتوفّى سنة تسعين وثلاثمائة بالري ، ودفن مقابل مشهد القاضي علىّ بن عبد العزيز وقيل : سنة خمس وسبعين بالمحمديّة ، والأوّل أشهر كما ذكره ابن خلّكان ، وقال صاحب « البغية » في ذيل ترجمة أبى العلاء عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسين بن مهذّب النحوي اللغوي : أخذ اللغة عن أبي الحسين المهلبي اللغويّ ، وصنّف كتابا كبيرا في اللغة ، وقرأ على أبي محمّد الحسن بن علىّ بن عبد الرحمن المنداسى النحوي بمصر . فلا تغفل .
68 الشيخ أحمد بن أبان بن سيد اللغوي الأندلسي
الملقّب بابن سيّد - بكسر السين المهملة ، والياء المثناة التحتانيّة ، والدال المهملة - مطابقا لضبط ابن السيّد المعرّف - باللام - الّذي هو علم لعبد اللّه بن محمّد البطليوسى - المتقدّم ذكره في ذيل ترجمة إبراهيم بن القاسم - وابن السيّد الآخر الّذي سيشار إليه أيضا في ذيل ترجمة أحمد بن محمّد بن أحمد . قال صاحب « طبقات النحاة » أخذ عن أبي علىّ القالى ، وغيره ، وكان عارفا إماما في اللغة ، والعربيّة حاذقا أديبا سريع الكتابة ، ويعرف بصاحب الشرطة . روى عنه الإفليلى .
وصنّف « العالم » في اللغة مائة مجلّد مرتّب على الأجناس بدء فيه بالفلك ، وختم بالذرّة و « شرح كتاب الأخفش » وغير ذلك . مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة انتهى .