66 الشيخ البارع المتبحر أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد اللّه الأديب اللغوي
العلّامة المعروف بالزردي - بفتح الزاء ، وسكون الراء - كما في « طبقات النحاة » .
قال الإمام الحافظ أبو عبد اللّه الملقّب بالحاكم فيما نقل عن كتابه في تاريخ نيسابور وهو في ستّ مجلّدات ، وقد ذيّله الشيخ عبد الغافر الفارسي بمجلّد آخر سمّاه « بالسياق » كان أوحد هذه الديار في عصره بلاغة وبراعة وتقدّما في معرفة الأصول والأدب ، وكان رجلا ضعيف البنية مسقاما يركب حمارا ضعيفا فإذا تكلّم تحيّر العلماء في براعته .
سمع الحديث الكثير من أبى عوانة الأسفرايني ، وغيره ، ومات في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة .
قال الحاكم : سمعته يقول : العلم علمان : علم مسموع وعلم ممنوح . أقول : وهذا المعنى قديم مأخوذ من شعر مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام .
فإنّ العلم علمان * فمكسوب ومطبوع
ولا ينفع مكسوب * إذا لم يك مطبوع
ثمّ إنّ هذا الرجل ليس بأحمد بن محمّد بن عبد اللّه المعيدي الّذي هو من وجوه أصحاب ثعلب النحوي .
ولا بأحمد بن محمّد بن عبد اللّه الإسكندري القاضي المالكي الملقّب فخر الدين بن المخلّطة من تلامذة الذهبي المشهور ، ويحيى بن محمّد الصنهاجى ، وغيرهما ، ومات في رجب 759 .
ولا بأحمد بن محمّد بن عبد اللّه سعيد القرطبي الاشونى .
ولا بأحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد الأنصاري المروي البلنسى الأصل أبي العبّاس الأندرستى الملقّب بابن اليتيم ، وكان من أئمّة أهل القرآن مع المعرفة الكاملة بالنحو والبراعة في فهم أغراض أهله ، وروى عن ابن يسعون ، وأبى الحجّاج القضاعي ، وغيرهما وعنه ابن دحية ، وأبو سليمان بن حوط اللّه ، وغيرهما ، وكان لا يرى بالإجازة . ثمّ رجع وحدث بها ودرس النحو والآداب واللغات كثيرا وانقطع إلى العلم ، ومات في