تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
اللغة والأدب . شديد المعارضة مبغضا إلى أهل العلم . هجاه ابن الحجّاج الشيعي وغيره كما عن ياقوت الحموي ، وله مع أبي الطيّب المذكور مخاطبة أقذعه فيها . وله من التصانيف كتاب « الموضحة في مساوى المتنبّى » وكتبا خمسة في صناعة الشعر و « مختصر في العربيّة » وكتاب « في اللغة » لم يتمّ ، وكتاب « في الشراب والبراعة » « والرسالة الخاتميّة في شرح ما دار بينه وبين المتنبّى » وأظهر فيها سرقاته ، وغير ذلك . ومات في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وللشيخ أبي الفتح عثمان بن عيسى بن - منصور بن محمّد البليطي الآتي ذكره في أخبار المتنبّى المذكور كما سيأتي إليه الإشارة - إن شاء اللّه - . وكتب أيضا الشيخ أبو علىّ محمّد بن الحسن المظفّر الحاتمي البغدادي رسالة سمّاها « الحاتميّة » شرح فيها ما دار بينه وبين المتنبّى ، وأظهر فيها سرقاته كما عن صاحب « اليتيمة » . قيل : ولمّا قتل المتنبّى رثاه أبو القاسم المظفّرى علىّ الطّبسي بقوله :
لا رعى اللّه سرب هذا الزمان * إذ دهانا بمثل هذا اللسان ما رأى الناس ثاني المتنبّى * أيّ ثان يرى لبكر الزمان كان في نفسه الكبيرة في جي * ش وفي كبرياء ذي سلطان كان في شعره نبيّا ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني
هذا . ولا يذهب عليك أنّه غير أبي الطيّب اللغوي المشهور ، وإن كان من جملة معاصريه حيّا وميّتا . فإنّ اسمه عبد الواحد بن علىّ الحلبي ، وله تصانيف جمّة منها كتاب « مراتب النحويّين » وكتاب « لطيف الاتباع » وكتاب « الأبدال » وكتاب « شجر الدرّ » وغير ذلك ، ومات بعد الخمسين وثلاثمائة كما ذكره صاحب « القاموس » .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 230 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان