تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

60 الشيخ أحمد بن سعد أبو الحسين الكاتب

من أهل أصبهان أحد المشاهير الأعيان . قال صاحب « طبقات النحاة » : قال ياقوت : له مصنّفات : منها كتاب « الحلي والثيات » وكتاب « المنطق » وكتاب « الهجاء » وكتاب في الرسائل « 1 » سمّاه « فقر البلغاء » وكتاب « الاختيار من الرسائل » لم يسبق إلى مثله . ولّاه القاهر عمل الخراج بإصبهان . ثمّ صرف في شوّال سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . ومن شعره قطعة على أربع قوافي . كلّما أفردت قافية كان شعرا برأسه .
وبلدة قطعتها بضامر * خفيدد عيرانة ركوب وليلة سهرتها لزائر * ومسعد بواصل حبيب وقنية وصلتها بطاهر * مسوّد ترب العلا نجيب إذا غوت أرشدتها بخاطر * مسدّد وهاجس مصيب وقهوة باكرتها لفاجر * ذي عيد في دينه وحوب سوّرتها كسرتها بماطر * مبرّد من جهة القليب
وهو غير أحمد بن علوية الأصبهاني الكرّانى - نسبته إلى محلّة من محلّاتها العتيقة تسمّى كرّان ، وهي الآن أشبه بالخربة من العمران - . وقد ذكر صاحب « الطبقات » في حقّ هذا الرجل : إنّ ياقوتا قال في حقّه : كان صاحب لغة يتعاطى التأديب ، ويقول الشعر الجيّد ، وكان من أصحاب لغذه . ثمّ صار من ندماء أحمد بن أبي دلف ، وله فيه :
إذا ما جنى الجاني عليه جناية * عفى كرما عن ذنبه لا تكرّما
هامش
( 1 ) المراد بالرسائل بل الانشاءات المفاخرة التي يرسلها بعضهم إلى بعض أو يقولها بعضهم في حق بعض ، وتستعمل فقراتها غالبا في المكاتيب ، ويقال لصاحب هذه الصناعة : انه كاتب أي منشى حسن التعبير فصيح التقرير ، وليس هو من الكتابة بالقلم كما يتوهم . منه .