تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فكان يقرئ من صلاة الصبح إلى العصر ، ويفتى من العصر إلى الغروب ، ولم يكن له حظّ ، ولا يطّلع على شيء من أمور الدنيا ، وأسر مع اللنكية . فاستنقذوا حضر إلى بلده مكرما . أخذ عنه غالب أهل حلب ، وانتفعوا به ، وشرح « المحرّر » للرافعي ، ومات سنة سبع وثمانمائة عن نحو ثمانين سنة ، ولا يبعد كون نسبته إلى أصفهان الّتي هي قاعدة بلاد العجم بناء على وقوع تصحيف فيه من العامّة كما هو غير عزيز في كثير من النسب أو كانت هذه مبتنية على لغتهم القديمة الولايتيّة كما لا يخفي . فليتأمّل .

61 الشيخ أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الحنفي المصري

المعروف بالطحاوي . نسبته إلى قرية طحا - بفتح الطاء والحاء المهملتين - من قرى مصر . ابن أخت المزنى اللغوي المشهور . إليه انتهت رياسة الحنفيّين بمصر المحروسة ، وكان شافعىّ المذهب يقرأ على خاله المذكور . فقال له : يوما : واللّه لا جاء منك شيء فغضب أبو جعفر من ذلك ، وانتقل إلى أبى جعفر بن أبي عمران الحنفىّ ، واشتغل عليه . فلمّا صنّف « مختصره » قال : رحم اللّه أبا إبراهيم - يعنى به المزنى - لو كان حيّا لكفّر عن يمينه ، وأنّ محمّد بن أحمد الشروطى قال : قلت للطحاوي : لم خالفت خالك ، واخترت مذهب أبي حنيفة ؟ . فقال : لأنّى كنت أرى خالى يديم النظر في كتب أبي - حنيفة . انتهى . وللطحاوي هذا كتب مفيدة : منها « أحكام القرآن » و « اختلاف العلماء » و « معاني الآثار » و « الشروط » و « كتاب تاريخ كبير » ، وغير ذلك . توفّى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وهو في سنّ ثمان وثمانين كما في « الوفيات » .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 214 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان