ويوسعه رفعا يكاد لبسطه * يود برئ القوم لو كان مجرما .
قال : وله « رسائل مختارة » و « رسالة في الشيب والخضاب » ، وقصيدة على ألف قافية سينيّة عرضت على أبي حاتم السجستاني . فأعجب بها . وقال : يا أهل البصرة عليكم أهل أصبهان ، وأوّل هذه القصيدة :
ما بال عينك ثرة الأجفان * عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان
ثمّ قال : قال حمزة : وقد أنشدنيها في سنة عشر وثلاثمائة ، وله ثمان وتسعون سنة :
دنيا مغبة من أثرى بها عدم * ولذّة تنقضى من بعدها ندم
إلى آخر القصيدة ، ويظهر من تتبّع تراجم العامّة ، وكتب رجالهم أنّ في هذه المائة وما بعدها كانت مدينة أصبهان الّتي مرّت إلى ترجمتها الإشارة في مفتح التراجم محطّا لرحال جماعة من الأدباء الكابرين ، ومجمعا لرجال أعاظم من الفضلاء المخالفين مثل الشيخ أبي بكر أحمد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني النحوي الأديب من تلامذة ابن منده ، وأقرانه ، ومات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة ، وأخيه أبي الحسن محمّد بن يعقوب بن ناصح من تلامذة ثعلب والمبرّد ، وأقران ابن درستويه ، وأبي عمرو بن العلاء وكان ينشد عن أبي البختري ، وسمع الحديث عن بشر بن موسى الأسدي ، وغيره ، ومات سنة 343 وكانا نزيلين بنيسابور .
ومثل أحمد بن يعقوب الآخر الّذي هو أبو جعفر النحوي المعروف ببرزويه الأصبهاني ، ويعرف أيضا بغلام نفطويه ، وكان أخذ النحو عن الفضل بن الحبّاب ، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي ، وروى عن عمر بن أيّوب السقطي ، وعنه أبو الحسن بن شاذان ، ومات سنة 354 .
ومثل أبو علىّ أحمد بن محمّد بن الحسن الأصبهاني الشهير بالإمام المرزوقي الآتي ذكره قربيا - إن شاء اللّه - .
ومثل أبي عمرو بندار بن عبد الحميد الكرخي الأصبهاني المعروف بابن لرة الآتي ترجمته في باب الباء الموحدة - إن شاء اللّه - .
ومثل أبي الفرج عليّ بن الحسين الأموىّ الأصبهاني صاحب « الأغانى » وكمال الدين