تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعثمان بن أبي شيبه ، وعبيد اللّه القواريري ، وخلقا ، وروى عنه موسى بن هارون الحافظ ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر بن أبي داود ، والحسين المحاملي ، وأبو بكر ابن الأنباري ، وأبو عمر الزاهد ، وخلق ، وكان إماما في العلم رأسا في الزهد . عارفا بالفقه . بصيرا بالأحكام . حافظا للحديث . مميّزا للعلّة . قيّما بالأدب . جمّاعا للغلّة . صنّف كتبا كثيرة منها « غريب الحديث » . إلى أن قال : قال الدار قطني : كان إبراهيم الحربي إماما يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ، وهو إمام مصنّف عالم بكلّ شئ . بارع في كلّ علم . صدوق ثقة ، وعنه أنّه قال : ما أنشدت شيئا من الشعر قطّ إلّا قرأت بعده : قل هو اللّه أحد ثلاث مرّات . مات ببغداد في ذي الحجّة سنه 285 . انتهى . ثمّ إنّ من طرائف أخبار الرجل بنقل بعض المصنّفين عن الفاضل الطيبي المشهور عن جعفر بن محمّد الطيالسي أنّه قال : صلّى أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وقد كان من أخصّ خواصّه في مسجد الرصافة ببغداد فقام بين أيديهما قاصّ فقال : حدّثنا أحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين . قالا : حدّثنا عبد الرزاق . قال : حدّثنا معمّر عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قال : لا إله إلّا اللّه يخلق من كلّ كلمة منها طائر منقاره من ذهب وريشه مرجان ، - وأخذ في قصّة طويلة - فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ، ويحيى إلى أحمد . فقال : أنت حدثته بهذا ؟ قال : واللّه ما سمعت بهذا إلّا هذه الساعة فسكتا جميعا حتّى فرغ . فقال له يحيى : من حدّثك بهذا ؟ . قال : أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . فقال : أنا ابن معين ، وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قطّ في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن كان ولا بدّ من الكذب فعلى غيرنا . فقال الرجل : لم أزل أسمع أنّ يحيى بن معين أحمق وما علمته إلّا هذه الساعة كأنّه ليس في هذه الدنيا يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل غيركما كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا . قال : فوضع أحمد كمه على وجهه ، وقال : دعه يقوم . فقام كالمستهزئ بهما . انتهى . ومنها برواية إسماعيل محمّد بن الفضل الأصفهاني عن ابن هانى قال : كنت عند أحمد ابن حنبل . فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه قد اغتبتك فاجعلني في حلّ . قال : أنت في