البغيّة كما يشهد به استناد ذلك إلى مثل المتوكّل الدعيّ الزنيم .
وقد عرفت ممّا ذكره الصفدي ، وما سوف تعرفه في تضاعيف ما يأتيك أنّ مذهب أهل الاعتزال أقرب ما يكون من مذاهبهم إلى الإماميّة الحقّة ، وأنسبها منهم سيّما في الأصول الاعتقاديّة ، ومن أجله اشتبه أمر الصاحب بن عبّاد على كثير ، ولا ينبّئك مثل خبير . هذا .
ومن المنقول عن ابن عبد البرّ أنّه قال : إنّ أحمد هذا كان شيبانيّا من أنفسهم ، وسكن بغداد ، وكان فقيها محدّثا ، وغلب عليه علم الحديث والعناية به وبطرقه ، وكان فاضلا زاهدا مقلّا ورعا ديّنا ، وفي « الرياض » أنّه كان في عصر الإمام محمّد بن علىّ التقى عليه السّلام . فلاحظ .
وأنت فقد عرفت أنّه توفّى في زمان مولانا الهادي أبى الحسن النقىّ عليه السّلام وأدرك برهة من دولة المتوكّل الملعون ، وفي « إرشاد القلوب » للديلمي أنّ أحمد ، كان تلميذا لمولانا الكاظم عليه السّلام كما أنّ أبا حنيفة كان من تلامذة الصادق عليه السّلام وعليه فيكون في طبقة مولانا الرضا عليه السّلام وإن أدرك أربعة من أئمّة أهل البيت المعصومين - صلوات اللّه عليهم أجمعين - .
وعن كتاب إسماعيل بن محمّد بن الفضل التيمي الاصفهانىّ أنّ الضحاك بن مخلد البصري جدّ أبى بكر بن أبي عاصم قاضى أصبهان كان شيخا لأحمد بن حنبل ، وله الفضائل الكثيرة ، وهو غير الضحاك بن عثمان المدني الّذى يروى عن نافع .
وقال في ترجمة إبراهيم بن هانى النيسابوري : سكن بغداد : كان من إخوان أحمد بن حنبل ممّن كان يجالسه على الحديث والدين ، وكذلك في ترجمة محمّد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي ، ومحمّد بن يحيى الذهلي ، ومحمّد بن أحمد بن الجراح الجورجانى الراوي عن العراقيّين ، وصدقة بن الفضل المروزي ، وفي ترجمة خلف بن هشام البزّاز البغدادي أنّه كان عالما بالقراءات خيرا فاضلا يروي عن مالك كتب عنه أحمد بن حنبل ، وفي « بغية الوعاة » في ذيل ترجمة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد اللّه بن ديسم الحربي نقلا عن « ياقوت » أنّه سمع أبا نعيم الفضل بن دكين ، وأحمد بن حنبل
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٨٧