تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

49 رابع أربعة الناس ، وسابع سبعة ليس يكون بواحد منهم القياس . الامام عزّ الدين أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد

الشيباني النسل . المروزي الأصل . البغدادي المنشأ والمسكن والخاتمة . ينتهي نسبته الغير الميمون إلى ذي الثدية الملعون رئيس الخوارج على أمير المؤمنين ، ولهذا اشتهر كونه منحرفا عن الولاء له عليه السّلام بالشدّة مع أنّه من كبار أئمّة أهل السنّة ، والجماعة القائلين بخلافته ، وفرض اتّباعه وموالاته ولو بعد الثلاثة لا محالة . بل يروي عنه أنّه قال : احفظ أو احدث ممّا قد رويته بالاسناد عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثين ألف حديث في فضائل علىّ بن أبي طالب عليه السّلام . وعن الإمام الثعلبيّ المفسّر الآتي ترجمته - إن شاء اللّه تعالى - أنّه ينقل عن أحمد بن حنبل المذكور أنّه قال : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما جاء لعليّ عليه السّلام من الفضائل . وعن « مناقب » ابن شهرآشوب المازندراني نقلا عن صاحب كتاب « معرفة الرجال » أنّه قال : كانت عداوة أحمد بن حنبل لأمير المؤمنين عليه السّلام أنّ جدّه ذا الثدية قتله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم نهروان ، وأن قد يحتمل أن يكون الباعث على ذلك أيضا ما ستقف عليه في ذيل ترجمة القاضي ابن خلّكان . وبالجملة فقد ذكر ابن خلّكان بعد الترجمة له قريبا ممّا أسلفناه أن امّه خرجت من مرو خراسان حاملا به فولدته ببغداد في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين ومائة وقيل : إنّه ولد بمرو ، وحمل إلى بغداد رضيعا ، وكان إمام المحدّثين صنّف كتابه « المسند » وجمع فيه ما لم يتّفق لأحد ، ونقل أنّه كان يحفظ ألف ألف حديث ، وكان من خواصّ أصحاب الشافعيّ ، ولم يزل مصاحبه إلى أن ارتحل الشافعي إلى مصر ، وقال في حقّه : خرجت من بغداد وما خلّفت بها أتقى ولا أفقه من ابن حنبل ، ودعى إلى القول بخلق القرآن فلم يجب . فضرب وحبس وهو مصرّ على الامتناع ، وكان حسن الوجه ربعة يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني . في لحيته شعيرات سود .