تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
جيّد الدين والعقل كثير التأليف . مجوّدا للقرآن أقرأ بجامع قرطبة ، وخطب به ، وانتفع به جمع ، وعظم اسمه ، واشتهر بالصلاح وإجابة الدعوة ، وكان رجل يتسلّط عليه إذا خطب ويحصى سقطاته ، وكان مكّى يتوقّف كثيرا في الخطبة فقال : اللهمّ اكفنيه . فاقعد الرجل وما دخل الجامع بعد . صنّف « إعراب القرآن » وكتاب « الموجز » في القراءات والتبصرة فيها « والهداية » في التفسير و « الوقف على كلا » وأشياء كثيرة في القراءات . مات في المحرّم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . وله ذكر في « جمع الجوامع » قلت : وهو كتاب نحوه المشهور الّذي كتب عليه همع الهوامع . ثمّ ليعلم أنّ أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد المذكور غير أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الماوردىّ . النحويّ البغداديّ شيخ محمّد بن أحمد الشنبوذي وتلميذ أحمد بن سهل الأشناني ، وكذلك هو غير إبراهيم بن محمّد الإشبيلي الّذي هو من مشايخ الشلوبين الأكبر ، وله شرح الحماسة ، وكتاب النكت على تبصرة الصيمري ، وغير ذلك .

45 الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب الغافقي

شيخ النحاة والقرّاء بسبتة . قال صاحب « البغية » قال : الذهبىّ : إنّه ولد بإشبيلية سنة إحدى وأربعين وستّ مائة : وحمل صغيرا إلى سبتة وقرأ بالروايات على أبي بكر بن شبلون وقرء على ابن أبي الربيع وتقدّم في العربيّة ، وساد أهل المغرب فيها . وسمع الحديث من محمّد بن جرير صاحب ابن أبي جمرة وعن أبي عبد اللّه الأزدىّ ، وله « شرح الجمل » وغيره . مات سنة عشر وسبعمائة . قلت : وهو غير أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الأنصاري الجزري الفقيه النحوي الّذي ذكره صاحب « البغية » ونقل أنّه أخذ علماء إفريقيّة عنه العربيّة ، والبيان ، والأصلين ، والجدل ، والمنطق ، وألّف في كلّ ذلك غير أنّه لم يخرج تصانيفه من المسودّة ، ولم يخرجه غيره لرداءة خطّه ودقّته . منها « كيفيّة السباحة » في بحرى