44 الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي المالكي
العلّامة برهان الدين السفاقسي النحوي صاحب « إعراب القرآن » .
قال في « الطبقات » قال في « الدرر » : ولد في حدود سنة سبع وتسعين وستّمائة ، وسمع ببجاية من شيخها ناصر الدين . ثمّ حجّ وأخذ عن أبي حيّان بالقاهرة وقدم دمشق وسمع من المزني ، وزينب بنت الكمال ، وخلق ومهر في الفضائل . مات في 18 ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة . انتهى .
وأبو حيّان المذكور هو أبو حيّان النحوي المتأخّر المدعوّ بأثير الدين محمّد بن يوسف الأندلسي الآتي ترجمته - إن شاء اللّه - دون أبي حيّان المتقدّم المسمّى بعلىّ بن محمّد بن العبّاس التوحيدي .
وعندنا نسخة من كتاب « إعراب القرآن » المذكور وهي فيما يقرب من ثمانية آلاف بيت نظير تركيب أبى البقاء العكبراوىّ الآتي ذكره - إن شاء اللّه - إلّا أنّ بينهما بونا بعيدا من جهة التحقيق . وجودة الفهم . فلا تغفل .
وقال أيضا صاحب « الطبقات » في ذيل ترجمة شمس الدين محمّد بن سليمان الصرخدى النحوي : قال ابن حجر : أخذ العربيّة عن العتابي وتفنّن حتّى صار أجمع أهل دمشق للعلوم فأفتى ودرس وشغل وصنّف ، وكان عارفا بأصول الفقه ، وكان قلمه أقوى من لسانه . إلى أن قال : صنّف « مختصر إعراب » السفاقسي ، و « مختصر المهمّات » للاسنوىّ ، و « مختصر قواعد » العلائي ، و « شرح مختصر » ابن الحاجب ، ومات في ذي الحجّة سنة 792 .
ثمّ ليعلم أنّ القيسي المطلق في كلمات المعربين هو هذا الشيخ دون مكّى بن أبي - طالب حمّوش بن محمّد بن مختار أبى محمّد القيسي النحوىّ المقرى الّذي وصفه صاحب « البغية » بصاحب الإعراب ، وقال : ولد في شعبان سنه خمس وخمسين وثلاثمائة ، وأصله من القيروان ، وسكن قرطبة ، وسمع بمكّه ومصر من أبي الطيّب عبد المنعم بن غلبون وقرأ عليه القرآن ، وكان من أهل التبحّر في علوم القرآن والعربيّة حسن الفهم والخلق