تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

43 الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن قاسم البطليوسى النحوي

المعروف بالأعلم كما ذكره صاحب « البغية » كان أديبا شاعرا أخذ النحو عن الأستاذ هذيل المذكور في المغرب بصفة الأستاذ النحوي اللطيف كثير النوادر ، وبرع فيه عنده وقرء عليه أبو الحسن بن عليّ بن سعيد وصنّف تصانيف منها « الجمع بين الصحاح » للجوهرىّ ، و « الغريب » للمصنّف و « تاريخ بطليوس » الّذي هو من بلاد جزيرة الأندلس كما سيجئ في ترجمة أحمد بن سيّد الأندلسي - إن شاء اللّه - . وكان البطليوسى المذكور صعب الخلق يطير الذباب فيغضب ، وأمّا من تبسّم من أدنى حركاته فلا بدّ أن يضرب . توفّى سنة اثنتين . وقيل : ستّ وأربعين وستّمائة ومن شعره :
يا حمص لا زلت دارا * لكلّ بؤس وساحة ما فيك موضع راحة * إلّا وما فيه راحة
وهو غير الأعلم المشهور المذكور فتواه في كتب النحو فإنّ اسمه يوسف بن سليمان بن عيسى النحوي الشنتمرىّ ، وكان عالما بالعربيّة واللغة ومعاني الأشعار حافظا لها . حسن الضبط لها مشهورا بإتقانها . رحل إلى قرطبة وأخذ عن إبراهيم الا فليلىّ المشهور ، وصارت إليه الرحلة في زمانه . ولد سنة عشرة وأربعمائة ، ومات سنة ستّ وسبعين وأربعمائة كما ذكر في « طبقات النحاة » وفيه أيضا في ترجمة أبي مجد غانم بن وليد بن عمر المالقى النحوي القرشي المخدومى - قال في « الريحانة » - : كان أحد أفراد أهل الأدب والمحقّقين به ، وكان أهل الأندلس يعدّون الأدباء في ذلك الوقت ثلاثة : أبو مروان بن سراج بقرطبة ، والأعلم بإشبلية ، وغانم بمالقة لكن زاد غانم عليهما بالفقه والحديث والطبّ والكلام . ثمّ إنّ الأفضل الماهابادىّ غير الرجلين جميعا فإنّ اسمه الحسن بن عليّ كما في « تلخيص الآثار » قال في ترجمه ماهاباد : قرية كبيرة قرب قاشان أهلها شيعة إماميّة ينسب إليها الأستاذ الفاضل البارع الحسن بن علىّ بن أحمد الملقّب بأفضل ماهابادىّ :