كان بالغا في علم الأدب عديم النظير في زمانه يقصده الناس من الأطراف . انتهى
وقال أيضا صاحب الطبقات في باب الكنى والألقاب : البطليوسيّ جماعة أشهرهم عبد اللّه بن محمّد بن السيّد صاحب « إصلاح الخلل » وأخوه علىّ . قلت : والمراد به هو أبو محمّد اللغويّ الأديب المتبحّر البلنسيّ الموطن الملقّب أيضا بابن السيّد بالكسر وهو غير ابن سيّد المنكر الآتي ذكره في باب أحمد - إن شاء اللّه - .
وللبطليوسىّ المذكور من المصنّفات كتاب « شرح أدب الكاتب » و « شرح الموطّأ » و « شرح سقط الزند » و « شرح ديوان المتنبي » و « إصلاح الخلل الواقع في الجمل » و « الحلل في شرح أبيات الجمل » و « المثلّث » و « المسائل المنثورة » في النحو وكتاب « سبب اختلاف الفقهاء » وغير ذلك :
ولد سنه 444 ومات في رجب سنه 531 . ومن شعره :
أخو العلم حىّ خالد بعد موته * وأوصاله تحت التراب رميم
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى * يظنّ من الأحياء ، وهو عديم
قيل : وكان لابن الحاجّ صاحب قرطبة ثلاثة أولاد من أجمل الناس صورة : رحمون وعزّون ، وحسّون . فأولع بهم وقال فيهم :
أخفيت سقمى حتّى كاد يخفينى * وهممت في حبّ غزّون فغزّونى
ثمّ ارحمونى برحمون فإن ظمئت * نفسي إلي ريق حسّون فحسّونى
ثمّ خاف على نفسه فخرج من قرطبة .
وأمّا أخوه علىّ فهو المعروف بالخيطال ، وكان علما في علم اللغة وحفظها وضبطها . روى عن أبي بكر بن الغراب وأخذ عنه أخوه عبد اللّه كثيرا من كتب الأدب ومات معتقلا بقلعة رماح سنه 488 .
ثمّ إنّ من جملة تلامذة أبي محمّد البطليوسى المعروفين هو أحمد بن معد بن عيسى ابن وكيل التجيبيّ ثمّ الداني أبو العبّاس المعروف بابن الأقليشيّ النحوىّ الزاهد صاحب « شرح أسماء اللّه الحسنى » ، و « شرح الباقيات الصالحات » و « كتاب النجم من كتام سيّد العرب والعجم » وغير ذلك .