الخطيب البغدادىّ مع الإمام أبى عبد اللّه بن المهتدى خطيب جامع المنصور .
وعن جامع الأصول لابن أثير : إنّ مروّج المائة الرابعة بقول فقهاء الشافعيّة هو أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الأسفرايني ، وبقول علماء الحنفيّة أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي ، وباعتقاد المالكيّة أبو محمّد عبد الوهّاب بن نصر ، وبرواية الحنبليّة هو أبو عبد اللّه الحسين بن علىّ الحامد ، وبرواية علماء الإماميّة هو الشريف المرتضى الموسوي . واللّه العالم .
41 أستاذ أئمة العراق أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الفقيه الشافعي
إمام عصره في الفتوى والتدريس أخذ الفقه عن أبي العبّاس بن سريج ، وبرع فيه ، وانتهت إليه الرياسة العراق بعد ابن سريج . وصنّف كتبا كثيرة ، وشرح « مختصر المزنى » وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرّس ويفتى وانجب من أصحابه خلق كثير ، وإليه ينسب درب المروزي ببغداد الّذي في قطيعة الربيع . ثمّ ارتحل إلى مصر في أواخر عمره فأدركه أجله بها فتوفّى لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة ، ودفن بالقرافة الصغرى بالقرب من تربة الإمام الشافعي ، وكان ممّن أخذ منه الفقه ، وصار كمثله بارعا فيه هو القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن بشير المروروذىّ الشافعي الفقيه صاحب « الجامع الكبير » في المذهب و « شرح مختصر المزني » أيضا وقد نزل هو البصرة ودرّس بها . وعنه أخذ فقهائها وتوفّى سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة .
ونسبته إلى مرورّوذ بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو ثمّ الراء المشددة المضمومة والذال المعجمة بعد الواو . وهي مدينة مبنيّة على نهر ، وهي من أشهر مدن خراسان ، وبينها وبين مرو الشاهجان أربعون فرسخا ، والنهر يقال له بالعجميّة « الرود » وهاتان المدينتان هما : المروان . وقد جاء ذكر هما في الشعر كثيرا . أضيفت إحداهما إلى الشاهجان الّذي هو بمعنى روح الملك وهي العظمى . والنسبة إليها مروزيّ كما أنّ النسبة إلى الري رازي ، والثانية : إلى النهر المذكور ليحصل الفرق بينهما والنسبة إليها مرورّوذيّ ومروذىّ أيضا كما نقله ابن خلّكان عن السمعاني ، وإنّما