وإذا ظفرت بذي وداد خالص * فاغفر له ما دون غشّ الجيب
وله في غلام أسود اسمه رشد :
قد قال رشد - وهو أسود - : للّذي * ببياضه استعلى علوّ الخاين
ما فخر خدّك بالبياض ؟ وهل ترى * إن قد افدت به مزيد محاسن ؟
ولو أن منّي فيه خالا زانه * ولو أنّ منه فىّ خالا شاننى
هذا وسوف تأتى تتمّة الكلام في أحوال هذا الرجل مع بيان حقيقة نسبته وتاريخ وفاته ، ومحلّ دفنه ، ومبلغ عمره في ذيل ترجمة ثابت بن قرّة الحرّانىّ - إن شاء اللّه - .
40 أستاذ المشايخ الكابرين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأسفرايني
الملقّب بركن الدين . الفقيه الشافعي . المتكلّم الأصولي . وذكره الحاكم أبو عبد اللّه وقال : أخذ عنه الكلام والأصول عامّة شيوخ نيسابور ، وأقرّ له بالعلم أهل العراق ، وخراسان .
وله التصانيف الجليلة منها : كتابه الكبير الّذي سمّاه « جامع الحلي » في أصول الدين والردّ على الملحدين رأيته في خمس مجلّدات ، وغير ذلك من التصانيف .
وأخذ عنه القاضي أبو الطيّب الطبري أصول الفقه باسفراين ، وبنيت له المدرسة المشهورة بنيسابور ، وتوفّى يوم عاشوراء سنة ثماني عشر وأربعمائة بنيسابور . وسمع بخراسان أبا بكر الإسماعيلي . وبالعراق أبا محمّد دعلج بن أحمد السجزي وأقرانهما . كذا في الوفيات .
وأسفراين - بكسر الهمزة ، وسكون السين المهملة ، وفتح الفاء ، وكسر المثنّاة من تحتها - بلدة من خراسان بنواحي نيسابور على منتصف الطريق إلى أسترآباد ، وكان يلقّب عند بعض ملوك العجم بمهرجان لحسن هوائه وخضرته ، وعذوبة مائه كما عن تقويم البلدان .
وقال الثعالبي في « يتيمة الدهر » : اسفرائين - من كور نيسابور - مخصوصة بإخراج الأفراد كانوشيروان الّذي افتخر به النبىّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ولدت في زمان الملك العادل .