تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سواد عيني مداده وبياضها طرسه شوقا إلى لألأ غرّته وقرما إلى تقبيل أنامله وظمأ إلى ارتشاف بساطه . ثمّ إلى أن قال : وكتب إلى الصابئ ولده أبو علىّ الحسن يسلّيه في إحدى نكباته :
لا تأس للمال إن غالته غائلة * ففي حياتك عن فقد اللّهى عوض إذ أنت جوهرنا الأعلى وما جمعت * يداك من طارف أو تالد عرض
فأجابه أبوه الصابئ :
يا درّة أنا من دون الورى صدف * لها ، أقيها المنايا حين تعترض قد قلت للدهر قولا كان مصدره * عن نيّة لم يشب إخلاصها مرض دع المحسن يحيى فهو جوهرة * جواهر الأرض طرّا عندها عرض والنفس لي عوض عمّا أصبت به * وإن أصبت بنفسي فهو لي عوض اتركه لي وأخاه ، ثمّ خذ سلبي * ومهجتي فهما مغزاى والغرض
ثمّ إلى أن قال : وله في الغزل :
جرت الجفون دما ، وكأسي في يدي * شوقا إلى من لجّ في هجراني فتخالف الفعلان شارب قهوة * يبكى دما وتشاكل اللونان فكأنّ ما في الجفن من كأسي جرى * وكأنّ ما في الكأس من أجفانى
وله أيضا في الغزل :
كلّ الورى من مسلم ومعاهد * للدّين منه فيك أعدل شاهد فإذا رآك المسلمون تيقّنوا * حور الجنان لدى النعيم الخالد وإذا رأى منك النصارى ظبية * تعطو ببدر فوق غصن مائد أثنوا على تثليثهم واستشهدوا * بك إذ جمعت ثلاثة في واحد وإذا اليهود رأوا جبينك لا معا * قالوا لدافع دينهم والجاحد هذا سنا الرحمن حين أبانه * لكليمه موسى النبىّ العابد وترى المجوس ضياء وجهك فوقه * مسودّ شعرك كالظلام الراكد فتقوم بين ظلام ذاك ونورذا * حجج تعدّدها لكلّ معاند
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 164 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان