تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أصبحت شمسهم فكم لك فيهم * من راكع عند الظلام وساجد والصابئون يرون أنّك فردة * في الحسن إقرارا لربّ ماجد كالزهرة الزهراء أنت لديهم * مسعودة بالمشتري وعطارد فعلى يديك جميعهم مستبصر * في الدين من غاوى السبيل وراشد أصلحتهم وفتنتنى وتركتني * من بينهم أسعى بدين فاسد
إلى آخر ما ذكره من أشعاره الطريفة في غالب من المعاني ، وآثاره المشحونة بها سائر كتب المآثر والأغاني . وقال أيضا في « اليتيمة » في ذيل ترجمة سيف الدولة بن حمدان : وحكى أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ قال : طلب منّى رسول سيف الدولة - وكان قد قدم إلى الحضرة - شيئا من شعري ، وذكر أنّ صاحبه رسم له ذلك . فدافعته أيّاما ثمّ ألحّ علىّ وقت الخروج فأعطيته هذه الثلاثة الأبيات :
إن كنت خنتك في المودّة ساعة * فذممت « سيف الدولة » المحمودا وزعمت أنّ له شريكا في العلا * وجحدته من فضله التوحيدا قسما لو أنّى حالف بغموسها * لغريم دين ما أراد مزيدا
فلمّا عاد الرسول إلى الحضرة ، ودخلت إليه مسلّما أخرج إلىّ كيسا بخاتم سيف الدولة مكتوبا عليه اسمى ، وفيه ثلاثمائة دينار . وقال في موضع آخر : لأبي محمّد جعفر بن ورقاء الشيباني يخاطب الصابئ أبا إسحاق :
يا ذا الّذي جعل القطيعة دأبه * إنّ القطيعة موضع للريب إن كان ودّك في الطويّة كامنا * فاطلب صديقا عالما بالغيب !
فأجابه أبو إسحاق الصابئ :
قد يهجر الخلّ السليم الغيب * للشغل وهو مبرّئ من ريب ويواصل الرجل المنافق مبدئا * لك ظاهرا مستبطنا للعيب لا تفرحنّ من الصديق بشاهد * حتّى يكون موافقا للغيب وتأمّل المسودّ من شعر الفتى * أهو الشبيبة أم خضاب الشيب ؟
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 165 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان