38 الشيخ أبو القاسم إبراهيم بن عثمان المعروف بابن الوزان القيرواني اللغوي النحوي
قال ، صاحب البغية : قال الزبيدىّ ، ثمّ ياقوت : كان إماما في النحو واللغة والعروض غير مدافع مع قلّة ادّعاء وخفض جناح ، وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحد قبله ، وأمّا من في زمانه فلا يشكّ فيه ، وكان يحفظ « العين » و « غريب » أبي عبد اللّه المصنّف و « إصلاح » ابن السكّيت و « كتاب سيبويه » وغير ذلك ، ويميل إلى مذهب البصريّين مع إتقانه مذهب الكوفيّين .
قال عبد اللّه المكفوف النحوي : لو قال قائل : إنّه أعلم من المبرّد وثعلب لصدّقه من وقف على علمه ، وكان يستخرج من العربيّة ما لا يستخرجه أحد ، وله في النحو واللغة تصانيف كثيرة ، وكان مع ذلك مقصرا في الشّعر . مات يوم عاشوراء سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة . انتهى .
وقال صاحب الوفيات في ذيل ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ بن تميم المعروف بالحصرى القيروانيّ الشّاعر المشهور صاحب « زهر الآداب وثمر الألباب » :
الجامع لكلّ غريبة في ثلاثة أجزاء وكتاب « المصون في سرّ الهوى المكنون » في مجلّد واحد ، وديوان شعره الجيّد : إنّه ابن خالة أبي الحسن عليّ بن الحصري الشاعر ، وتوفّى بالقيروان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . إلى أن قال :
والحصرىّ - بضمّ الحاء المهملة ، وسكون الصاد المهملة ، وبعدها الراء المهملة - نسبة إلى عمل الحصر أو بيعها .
والقيروان - بفتح القاف وسكون الياء المثنّاة من تحتها ، وفتح الراء المهملة ، وبعد الواو ألف ونون - مدينة بإفريقيّة بناها عقبة بن عامر الصحابي - رضى اللّه عنه - انتهى .
والمقصود بالذات هو هذا الجزء الأخير من كلامه . ثمّ إنّه ذكر في ذيل ترجمة