تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومنه أيضا :
انظر إلى السحر تجرى في لواحظه * وانظر إلى رعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنهنّ نمال دبّ في عاج
هذا . ومن كلامه المنبئ عن استبصاره - بنقل بعض المواضع المعتبرة - أنّه قال : إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضل الصحابة إنّما ظهرت في دولة بنى اميّة ، وضعوها لأجل التقرّب إليهم . قلت : وهذا نظير ما نقله العتائقي في شرحه على نهج البلاغة عن المدايني في كتاب « الأحداث » أنّ معاوية كتب إلى عمّاله يأمرهم بأن يدعو الناس لأن ينقلوا في فضائل الصحابة ، ولا يتركوا منقبة كانت في حقّ أبي تراب إلّا ووضعوا نقيضة في حقّ الصحابة . ثمّ إنّ من جملة من هجاه - بنقل صاحب الوفيات - أبو عبد اللّه محمّد بن زيد الواسطيّ المتكلّم المشهور والمعاصر له حيث يقول :
من سرّه أن لا يرى فاسقا * فليجتهد أن لا يرى نفطويه
وفي بعض النسخ :
لا خير في نحو وفي سيبويه * إن كان منسوبا إلى نفطويه أحرقه اللّه بنصف اسمه * وصيّر الباقي صراخا عليه
وتوفّى ببغداد في شهر صفر سنه ثلاث وعشرين وثلاث مائة وهو في سنّ تسع وسبعين ، ودفن ثاني يوم وفاته بباب الكوفة . وتوفّى قبله أبو عبد اللّه المذكور بسبع عشرة سنة كما ذكره ابن خلّكان ، والواسطيّ : نسبة إلى الواسط ، وهي مدينة بين الكوفة والبصرة من الجانب الغربىّ كثيرة الخيرات وافرة الغلّات يسقيها دجلة بغداد بناها الحجّاج بن يوسف الملعون سنة أربع وثمانين ، وفرغ منها سنة ستّ وثمانين ، وسكنها إلى سنة خمس وتسعين ، وتوفى في هذه السنة كما في « تلخيص الآثار » وإنّما سمّيت واسطا لأنّ منها إلى البصرة خمسون فرسخا ، ومنها إلى الكوفة كذلك ، ومنها إلي الأهواز كذلك . كما عن أحمد بن يعقوب الكاتب .