بأنّ حوّا امّهم طالق * إن كان نفطويه من نسلي
وقال السيوطي في بغيته : قلت : هذا اصطلاح لأهل الحديث في كلّ اسم بهذه الصّيغة ، وإنّما عدلوا إلى ذلك لحديث ورد أنّ ويه اسم شيطان فعدلوا عنه كراهة له .
وذكر أيضا من جملة مصنّفاته كتاب « إعراب القرآن » كتاب « المقنع » في النحو كتاب « أمثال القرآن » كتاب « المصادر » كتاب « الأمثال » كتاب « الردّ على القائل بخلق القرآن » كتاب « القوافي » وغير ذلك .
قلت : ومن جملة ذلك كتابه الموسوم ب « رياض النعيم » وكأنّه في أحوال الرجال والتاريخ كما سيظهر لك وجهه في ترجمة داود المذكور . إن شاء اللّه .
رجعنا إلى كلام السيوطي : مولده سنه 244 بواسط ، ومات يوم الأربعاء 12 - ربيع الأوّل سنه 322 ، وذكره الداني في « طبقات القرّاء » وقال : أخذ القراءة عرضا عن أبي عون محمّد بن عمرو بن عون الواسطي ، وشعيب بن أيّوب الصيرفىّ المقرئ ، وعنه محمّد ابن أحمد الشنبوذى . ومن شعره :
تشكوا الفراق وأنت ترمع رحلة * هلّا أقمت ولو على جمر الغضا
فالآن عدّ بالصبر أو مت حسرة * هبني يردّ لك النّوى ما قد مضى
وقد ذكره ابن خلّكان المورّخ أيضا فقال : كان عالما بارعا ، وله التصانيف الفاخرة في علوم الأدب ، وقد ذكر الإمام الرازي أنّ له مناقب الشافعي يذكر فيه ألفاظه الفصيحة ، وعن الأزهري أنّه قال في أوّل كتاب « تهذيب اللغة » عند ذكره له : وقد رأيته حافظا للّغات ومعاني الشعر ومقاييس النّحو مقدّما في صناعته عند أهل المعرفة ، خدم أبا العباس أحمد بن يحيى في حداثته وأخذ عنه النّحو والغريب وعرّف به .
قلت : يعنى به الشيباني المعروف بثعلب النّحوي المعاصر للمبرّد الآتي ترجمته عمّا قريب . إن شاء اللّه . هذا .
وقد قرأ على أبي سعيد السكري وسيبويه الفارسي أيضا ، واشتهر أنّ سيبويه لمّا نظر إلى كثافة هيئته وقشافة ثيابه قال له : كأنّك نفطويه . بمعنى صاحب النفط أو البيّاع له أو المتولّد فيه قياسا على مثل شيرويه ومسكويه وراهويه ، وغير ذلك .