تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقد قال ابن خلّكان المورّخ في ترجمة الملقّب بابن الأخير : الشيخ أبى يعقوب إسحاق بن أبي الحسن المروزي : إن هذا اللفظ بسكون الهاء وفتح الواو ، وقيل : بضمّ الهاء وسكون الواو وفتح الياء من الألفاظ الفارسيّة بمعنى وجد في الطريق لأنّ - راه - في الفارسيّة بمعنى الطريق ، - وويه بمعنى وجد - . ثمّ نقل عن الرجل نفسه : أنّه قال في جواب سؤال عبد اللّه بن طاهر أمير خراسان عن وجه تلقّبه به : إنّ أبى ولد في الطريق فقالت المراوزة : راهويه « 1 » هذا . ثمّ إنّ من أغلمة نفطوية المذكور - هو - الشيخ أبا جعفر الاصفهانىّ المعروف بشيرويه الراوي عن سليمان بن محمّد النحوىّ المعروف بالحامض البغدادي أيضا كما في « الوفيات » وقال ابن خالويه : ليس من العلماء من اسمه إبراهيم وكنيته أبو عبد اللّه سوى نفطويه . ثمّ إنّ في باب الألقاب من البغية أنّ نفطويه لقب اثنين : أحدهما صاحب العنوان ، والآخر أبو الحسن علىّ بن عبد الرحمن النحوىّ المصرىّ ، وهو الّذي روى عنه الرشيد وابن الزبير . هذا . وأمّا أشعار نفطويه - المشهور - المتقدّم - فهي أيضا كثيرة جدّا . منها في التغزّل برواية بعضهم عن الشيخ أبي على القالى في كتاب « الأمالي » قوله :
قلبي أرّق عليك من خدّيكا * وقواى أوهى من قوى جفنيكا لم لا ترّق لمن يعذّب نفسه * ظلما ويعطفه هواه عليكا
ومنه :
إذا مامتّ فاطلبوا بثارى * ذوات الدلّ أشباه الظباء فمن ورد الخدود لهيب وجدى * ومن مرض الجنون دواء دائى
هامش
( 1 ) قلت : ويمكن أن يكون المراد براهويه من اخذ من الطريق وربى . ذلك أن من الناس من يتخذ مثل هذا ولدا ويسميه في العجمية في زماننا هذا ب « سر راهى » وهو الذي لا يعرف له أبوان إلى أن يكبر فينتسب إلى من رباه . والغالب عليهم الولادة على غير رشد كما لا يخفى . وكون راهويه نظير ما ذكر من التسمية له في العجم أيضا مما ليس يأباه الاعتبار . منه - ره - .