تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
القيامة بيد المسيح . انتهى . ولكن يظهر من الرسالة « الحسينيّة » المنسوبة إلى الشيخ أبي الفتوح الرازي صاحب التفسير كما ذكره صاحب « رياض العلماء » أنّ إبراهيم النظّام هذا كان من الأشاعرة ، وكان يعتقد أنّ أفعال العباد مخلوقة له تعالى ، وأنّ الشرّ والكفر والعصيان والفسق بقضاء اللّه وقدره - وإن لم يكن برضائه تعالى - وأنّ القرآن قديم . وله من المؤلّفات مائة مجلّد في كلّ علم كانت مشهورة بين الناس بمصر والعراق والشام والبصرة ، وقد كان بالبصرة ، ومن المعاصرين لهارون الرشيد ، وقد طلبه منها إلى بغداد لأجل المناظرة مع الجارية المسمّاة بالحسنيّة الّتي قد ربّيت في بيت مولانا الصادق عليه السّلام فناظرته في محضر الرشيد ووزيره يحيى بن خالد البرمكىّ ، وناظرت الشافعي وأبا يوسف القاضي ببغداد أيضا ، وقد غلبت على النظّام وعليهم جميعا في مسائل شتّى . وقد كان سألها النظّام أوّلا عن ثمانين مسئلة فأجابت عنها بحضرة الخليفة ثمّ سألته عن مسائل فلم يقدر على جوابها . وحكى فيها أيضا أنّها قالت له تعريضا : ما معنى أنّ الشيعة لم يحلّلوا لحم الأرنب المستحاضة ولا لحم صغار الكلب ، ولم يجعلوا جلد الكلب وسائر نجس العين بالدباغة طاهرة ، ولم يحلّلوا الخمر المطبوخ ، وحرّموا الشطرنج وسائر أنواع القمار من المضمار والطنبور وغيرهما ، وحرّموا اللواطة ، ولم يقتدوا بكلّ فاسق في الصلاة واكتفوا بالعادل ، ولم يتكلّموا بقول فاسق واحد . إلى آخر ما عدّدته كما في « رياض العلماء » . والنظّام هو بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة . ولقّب به لأنّه كان ينظم الحرز في سوق البصرة ويبيعها . ثمّ ليعلم أنّ هذا اللقب يطلق على محمّد بن عبد الجبّار الشاعر الأندلسىّ أيضا . كما في القاموس .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 153 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان