تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
للعباد ، وأنّ القرآن مخلوق محدث ليس بقديم ، وأنّ اللّه ليس بمرئىّ يوم القيامة ، وأنّ المؤمن إذا ارتكب الذنب مثل الزنا وشرب الخمر كان في منزلة بين المنزلتين . يعنون بذلك أنّه ليس بمؤمن ولا كافر ، وأنّ من دخل النار لم يخرج منها ، وأنّ الايمان قول وعمل واعتقاد ، وأنّ إعجاز القرآن في الصرف عنه ؛ لا أنّه في نفسه معجز . ولو لم يصرف العرب عن معارضته لأتوا بما يعارضه ، وأنّ المعدوم لا يعاد ، وأنّ الحسن والقبح عقليّان ، وأنّ اللّه حىّ بذاته لا بعلم ، وقادر بذاته لا بقدرة . وهم فرق : الواصليّة ، والهذيليّة ، والنظّاميّة ، والجاحظيّة ، والحنّاطيّة ، والبشريّة ، والمعمريّة ، والمراديّة ، والتماميّة ، والهشاميّة ، والخالطيّة ، والجبائيّة وهم البهشميّة . وقال أيضا في مادّة شعر : والأشاعرة فرقة معروفة مرجعهم في العلم - على ما نقل - إلى أبى الحسن الأشعري وهو تلميذ أبى علىّ الجبائي وهو يرجع في العلم إلى أبى هاشم بن محمّد بن الحنفيّة وهو يرجع إلى أبيه علىّ عليه السّلام . وقال صاحب « القاموس » : والمعتزلة من القدريّة . زعموا أنّهم اعتزلوا فئتى الضلالة عندهم : أهل السنّة ، والخوارج . أو سمّاهم به الحسن - يعنى به الحسن بن أبي الحسن البصري الآتي ترجمته - لمّا اعتزله واصل بن عطاء وأصحابه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد وشرع يقرّر القول بالمنزلة بين المنزلتين وأنّ صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق بل بين المنزلتين كجماعة من أصحاب الحسن . فقال الحسن : اعتزل عنّا واصل . وقال صاحب « تعريفات العلوم » : المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء الغزّالي . اعتزل عن مجلس البصريّ . وقال صاحب « نفايس الفنون » : النظّاميّة هم أتباع إبراهيم بن سيّار ، وكان قد أدّاه مطالعة كتب الحكمة إلى المخالفة مع أصحابه في ثلاث عشرة مسئلة . والخالطيّة هم تبع أحمد بن خالط من تلامذة النظّام . وكان قد زاد على مذهب استاده القول بالتناسخ ، وحمل ما ورد في الرؤية على رؤية العقل الفعّال ، وأنّ الحساب في يوم