35 الأديب الكامل المتكلم العلام أبو إسحاق إبراهيم بن سيار البصري ، المعروف بالنظام ، صاحب المعرفة بالكلام
هو الإمام المتكلّم الرئيس المعزلىّ المشهور ، أستاذ الجاحظ المعتزلىّ . ومن المنسوب إليه القول بالطفرة في تركّب الجسم من الأجزاء الّتي لا يتجزّى ، ومنع إمكان وقوع إجماع الطائفة على أمر عادة فضلا عن حجيّتها تبعا لبعض الخوارج كما أفيد . ونظيره في هذه المقالة الفاسدة موجود في جماعة الأخباريّة من الشيعة كما عرفته في ترجمة المولى أمين الأسترآبادي قريبا من هذا المقام . وذكر بعض العلماء : أنّه طالع كتب الفلاسفة وخلّط كلامهم بكلام المعتزلة . ونقل عن أبي عبيدة أنّه قال : ما ينبغي أن يكون في الدنيا مثل النظّام ؛ سألته - وهو صبىّ - عن عيب الزجاج . فقال : سريع الكسر بطيء الجبر .
وفي بعض المصنّفات إنّ النظّام كان متقدّما في علم الكلام حسن الخواطر فيه ، وكان شديد التدقيق والغوص على المعاني ، وإنّما أدّاه إلى المذاهب الباطلة الّتي تفرّد بها واستبشعت منه تدقيقه وتغلغله .
وقال صاحب « مفاتيح العلوم » إنّ المعتزلة ستّ فرق ، ولكلّ فرقة إمام ورئيس والأئمّة منهم : أبو الحسين البصري ، وأبو الهذيل العلّاف ، وإبراهيم بن سيّار النظّام ، ومعمر « 1 » بن عباد السلمى ، وبشر بن المعتمر ، وعمرو بن بحر الجاحظ .
وقال صاحب « مجمع البحرين » في ذيل مادّة عزل : والمعتزلة طائفة من المسلمين يرون أفعال الخير من اللّه وأفعال الشرّ من الإنسان ، وأنّ اللّه يجب عليه رعاية الأصلح
هامش
( 1 ) معمر : بالضم والتخفيف كما في « الرياض » وقال السيد الشريف في كتاب « تعريفاته » المعمرية هم أنباع معمر بن عباد السلمى . قالوا : اللّه لم يخلق شيئا غير الأجسام ، وأما الاعراض فيخترعها الأجسام اما طبعا كالنار للاحراق ، واما اختيارا كالحيوان للألوان .
وقالوا : لا يوصف اللّه بالقدم لأنه يدل على المتقدم الزماني واللّه سبحانه ليس بزمانى ، ولا يعلم نفسه والا اتحد العالم والمعلوم وهو ممتنع . منه - ره -