وإنّما وضعنا ترجمة صاحب هذا الاسم في باب ما أوّله الهمزة - مع أنّه مصدّر بالميم - لأنّ « المحمّد » الواقع على أمثال ذلك الاسم تعظيمي غير أصلى يسقطه عنها الناطقون كثيرا . فهذه القاعدة ملحوظة لنا من أوّل هذا الكتاب إلى آخره . - ان شاء اللّه - .
باب ما أوله الهمزة من ساير أطباق أفاضل الفريقين .
34 السلطان العارف الرفيع المدارج والهمم ، شيخ المشايخ والمرشدين . بهاء المنة والحق والدين . الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور بن زيد
بن جابر بن ثعلبة بن سعد بن حلام بن عزية بن اسامة بن ربيعة بن ضبعة بن عجل بن لحيم العجلي البلخي الصوفي المشهور « 1 » وكان من زهدة أبناء الملوك ، ورؤساء أرباب السير والسلوك . بل ومن سلاطينهم السبعة في أوّل طبقاتهم الخمس . ذكر شيخنا الفقيه المعتمد عزّ الدين حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي - رحمه اللّه - في كتابه المسمّى ب « العقد الطهماسبىّ » أنّ بعض الملوك والأكابر من أهل الدنيا إذا علت هممهم وكثر علمهم باللّه ولحظتهم العناية الربانيّة
هامش
( 1 ) هذه النسبة غلبت على هذه الطائفة فيقال : رجل صوفي ، وللجماعة : الصوفية ، ومن يتوسل إلى ذلك يقال : متصوف . وللجماعة : المتصوفة وليس يشهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس ولا اشتقاق والأظهر فيه أنه كاللقب . فأما قول من قال : انه من الصوف .
وتصوف : إذا لبس القميص من الصوف فلذلك وجه . ولكن القوم لم يختصوا بلبس الصوف ، ومن قال : انهم منسوبون إلى صفة مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فالنسبة إلى الصفة لا يجئ على نحو الصوفي ومن قال : انه من الصفا فاشتقاق الصوفي من الصفا بعيد في مقتضى اللغة . وقول من قال : انه مشتق من الصف فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم من حيث المحاضرة مع اللّه : فالمعنى صحيح ولكن اللغة لا يقتضى هذه .
ثم هذه الطائفة أشهر من أن يحتاج في تعيينهم إلى قياس لفظ واستحقاق . وتكلم الناس في التصوف ما معناه ؟ ، وفي الصوفي من هو ؟ وكل عبر بما وقع له ، واستقصاء جميعه يخرجنا