تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولنمسك عنان القلم عنه ، إحالة على ما أوضحته من حاله في رسالة مفردة . والمقصود هنا ذكر متابعة من قلّده « 1 » في ذلك ، كما قلّد غيره ، وزاد في الطنبور نغمة بتقليده الغزّاليّ ، وصرف عمره في تتبّع آثاره الشنيعة ؛ ومن جملتها : تشنيعه في « الإحياء » وغيره على علماء الشريعة ، كما يظهر لمن رأى تتبّعه في ذلك وغيره ، وقد سلك سبيله المظلم وترك الاقتداء بمن يقتدى بهم والاهتداء بنورهم ، ومن لم يصدّق فعليه بمطالعة رسائله . فإنّي قد رأيتها بعد ما أرسلها إليّ ليهديني بها عن طريق الصواب ! فظهر لي منها ما هو من العجب العجاب ، وكلامها منتهب من غيره وممثّل به ؛ كما يعرفه الناقد البصير . انتهى كلام الفاضل الشيخ عليّ ، المشير إلى سخافة رأي هذا الرجل وانحرافه عن طريقة جمهور أهل الحقّ ، كما قد يعبّر عنه بعض الأعاظم منهم بقوله : « أمينهم مخرّب الشريعة » . وقد عرفت في هذا الضمن أيضا حالة من هو قريب منه في هذا المشرب والتخفيف بأفاخم علماء المذهب ، والتخريب لقواعد الدين المبين من غير معونة الناب والمخلب ؛ مضافا إلى ما فيه من خراب العقائد ، باعتبار حسن اعتقاده بذلك الرجل المعاند . وسيأتي أيضا زيادة توضيح لبطلان هذه الطريقة وضلالة المتعصّبين من أهلها في ذيل ترجمة الشيخ جعفر النجفي الفقيه المشهور وغيره من العلماء الصدور - إنشاء اللّه - . ثمّ إنّ من جملة من يداني هذين المتعصّبين ، في ورود مثل ما نمي إليهما من الشين على أصوله وفروعه المغشوشين ؛ هو المولى محمّد تقى بن مقصود على الأصفهانيّ الملقّب بأوّل المجلسيّين ، كما ستعرف الإشارة إلى بعض ما يشهد بذلك في ذيل ترجمته - إنشاء اللّه - ولذا قد صوّب في شرحه العربيّ على « الفقيه » طريقة صاحب عنواننا الّذي نحن فيه ، كما نقل عنه بعضهم ذلك بهذه العبارة : والحاصل أنّ الدلائل العقليّة الّتي ذكرها بعض الأصحاب وبنوا عليها الأحكام أكثرها مدخولة ، والحقّ في أكثرها مع الفاضل الأسترآبادي - رضي اللّه عنه - .
هامش
( 1 ) يعنى به المولى محسن الفيض . منه .
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 136 | السيد محمد باقر الخوانساري / اسماعيليان