حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » وقولهم عليهم السّلام : « الشّكّ بعد الانصراف لا يلتفت إليه » ، وقولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » فيما هو من قبيل الموضوعات دون الأحكام ، كما عرفت في الجواب عن السؤال الأوّل أنّهم ينزّلون قولهم عليهم السّلام :
« إنّما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » على ما كان من قبيل استخراج الصور الجزئيّة عن أمثال هذه القواعد .
« يج » : إنّ الغالب منهم يقولون بقاعدة التسامح في أدلّة السنن والكراهة ، والأخباريّون لا يفرّقون بين الأحكام الخمسة .
« يد » : إنّ أغلبهم لا يجوّزون تقليد الميّت ، ولكنّ الأخباريّين يجوّزونه ؛ ويقولون : ذهبت العامّة إلى العمل بالظنّ المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بعدمها وإلى دوام العمل بظنون أربعة من مجتهديهم دون غيرهم من المجتهدين الأقدمين ، والمجتهدون منّا وافقوا العامّة في المقام الأوّل وخالفوهم في المقام الثاني ، فقالوا : « قول الميّت - أي ظنّه - كالميّت » ؛ مع أنّ الحقّ لا يتغيّر بالموت والحياة ، وإلّا فيلزم أحد أمرين : إمّا الاعتراف بأنّ مظنونات المجتهدين كانت من قبل أنفسهم وليست من شريعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله أو الالتزام بأنّ حلاله وحرامه لا يستمرّان إلى يوم القيمة ، مع أنّه من جملة ضروريّات هذا الدين .
« يه » انّهم يجوّزون الأخذ بظاهر الكتاب ؛ بل يرجّحونه على ظاهر الخبر ، والأخباريّون لا يجوّزون الأخذ إلّا بما ورد تفسيره عنهم عليهم السّلام .
« يو » : انّهم يعتقدون كون المجتهد مثابا وإن أخطأ ، والأخباريّون يقولون :
بل هو مأثوم مطلقا إذا حكم في شيء بغير خبر صحيح صريح .
« يز » : انّهم يعملون بأصالة الإباحة أو البراءة فيما لا نصّ فيه ، والأخباريّون يأخذون بطريقة الاحتياط .
« يح » : إنّهم لا يجوّزون أخذ العقائد من القرآن وأخبار الآحاد بخلاف الأحكام الفرعيّة ، والأخباريّون يقولون بعكس ذلك .
« يط » : إنّهم يجوّزون الاختلاف في الأحكام الاجتهاديّة ولا يخطّئون من يقول
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد باقر الخوانساري
ص١٢٩